العودة للتصفح
حيرة..
محمد الساقلا أعرفُ كم زمنٍ يتفَحَّمُ
بين أصابعِ ذاكرتِي الآنَ
وكم وجهٍ يتخفَّفُ
من نارِ ملامحِه ويذوبُ..!
لكنّي أعرفُ أنّ العمرَ قليلٌ
لا يكفِي كي يتهجَّى ولدٌ
حرفاً مما ستخطُّ يدُ الموتِ
على قبرِ أبيهِ حينَ يغيبُ..!
لا أعرفُ كيفَ أكفُّ يدِي
عمّا تشعلُ من كلماتٍ في الليلِ
ولا كيفَ أرتّبُ هذا العالمَ في رأسِي
مازالَ يدورُ يدورُ..
ولا أدري ماذا ومتى وعلامَ
وحتّامَ وكيفَ أجيبُ؟..
لو حاولَ هذا العالمُ أن يصمتَ يوماً
فيَّ ويطفئَ جمرَ الكلماتِ
المتوقِّدَ بين يديَّ
لصارَ فمي لغةً تتكلّمُها مدنٌ كاملةٌ وشُعوبُ..!
شباط 2023