العودة للتصفح البسيط البسيط الوافر الكامل الطويل
حفيف
محمود درويشكَمُصْغٍ إلى وَحْيٍ خفيّ , أُرهف السمع
إلى صوت أوراق الشجر الصيفيّ ... صوتٍ
خَفِرٍ مُخَدَّر مُتَحدِّرٍ من أَقاصي النوم...
صوتٍ شاحب ذي رائحة حنطية قادم
من عزلة ريفيّة.. صوتٍ متقطعٍ مُوَزِّع
بتقاسيمَ مرتجلةٍ على أوتار نسيم مُتَمَهِّل.
لا يسترسل ولا يطيل الفواصل. لصوت
أوراق الشجر في الصيف تَقَشُّف الهمس
وتعفُّف النداء . كأنَّ الصوت هذا لي
وحدي, يخطفني من ثقل المادة إلى خفّة
الإشراق : هناك وراء التلال , وما
بعد الخيال , حيث يتساوى الظاهر والباطن ,
أَسبح خارج ذاتي في ضوء بلا شمس
بعد غفوة تشبه الصحوة , أو بعد
صحوة تشبه الغفوة , يعيدني حفيف
الشجر إلى ذاتي معافىً مُصَفّىً من
الوساوس والهواجس . لا أَسأل
عن معنى هذا الصوت : هل هو نجوى ورقة
إلى أختها في هذا الخلاء , أم هو حنين الهواء إلى
قيلولة ؟ صوت بلا
كلام يهدهدني ويمسّدني ويحولني
وعاء ينضح بما ليس منه... ولا فيه.
كأنه عاطفة تبحث عن عاطفيّ ... شبيهِ !
قصائد مختارة
أبلغ لديك أبا قابوس مألكة
النابغة الذبياني أَبْلِغْ لَدَيْكَ أَبَا قَابُوسَ مَأْلُكَةً الْوَاهِبَ الْخَيْلَ وَالْقَيْنَاتِ وَالنَّعَما
بك حقق الزهر الضنين ظنوني
إبراهيم نجم الأسود بك حقق الزهر الضنين ظنوني وبجوده بك كان غير ضنين
للجسم إن داخلته روحه فرع
الطغرائي للجسم إن داخلته روحه فرع والروح بالجسم عند البعث يمتسكُ
قصدتك عاريا من كل قن
طريح بن إسماعيل الثقفي قَصَدتُّكَ عارِياً مِن كُلِّ قَنِّ لِكُلِّ الخَلقِ في كُلِّ المَعاني
يا صاحبي تروحا وذراني
السيد الحميري يا صاحبيَّ تَروَّحا وذَراني ليس الخليُّ كمُسْعَرِ الأحزانِ
أبرق بدا من جانب الغور لامع
ابن الفارض أبرقٌ بدا من جانِبِ الغَور لامعُ أمِ ارتفَعَتْ عن وجهِ ليلى البراقع