العودة للتصفح

حثوا المطي وساروا

محمد عبد المطلب
حثوا المطي وساروا
ويلاه شط المزار
ففي القلوب وجيبٌ
وفي الوجوه اصفرار
وفي المحاجر دمعٌ
وفي الجوانح نار
يا قلب مالك تشكو
لم عزك الاصطبار
قضى الأسى فيك ألّا
تضم شملك دار
طوراً تحث المطايا
بجيرةٍ لك ساروا
وتارةً بك تطوى
على البخار القفار
كأنما أنت عندي
من النوى مستعار
يا قلب إن حم بينٌ
فليس منه فرار
فاستودع اللَه صنواً
به استقل القطار
يا كوكباً كان فينا
بوجهه يستنار
سوهاج باسمك كانت
منهما البلاد تغار
قضيت فيها زماناً
لك السماح شعار
محمداً في بنيها
يحلو عليك الوقار
فكم حلا بك نادٍ
فيها وطاب جوار
إذا تغيبت عنها
فللبدور سرار
سر والقلوب جميعاً
بها عليك أوار
بها جوىً وحنينٌ
ولوعة واستعار
لك الضمائر طرّاً
منازلٌ وديار
لك التحية منا
دموع جفن غزار
مدامعٌ تتوالى
كأنهم بحار
ما للمودع إلّا
على الدموع اقتدار
قصائد رثاء المجتث حرف ر