العودة للتصفح

جراحات في جسدي

نور الدين عزيزة
1
قِمَمٌ نَحْنُ ونَحْنُ عَدَمُ
نَهَمٌ نَحْنُ وَنَحْنُ وَرَمُ
وَرَمٌ نَحْنُ ونَحْنُ جِرَاحَات
خَوْفٌ يَشُدُّ إلى خَوْف
وَكُهُوفٌ ومَغَارَات ولُصُوص
وَالأَحْلاَمُ تَطِيرُ بِنَا بِجَنَاحٍ..
اَلهَوَاءُ يُنَادِيه
وَالهَاوِيةُ ضَارِبَة فِيه
2
نَقُومُ نَنَامُ عَلَيْهَا نَشْرَبُ فِيهَا نَتَبَاهى
نَلفُظُهَا نَكْتُبُهَا بِحُرُوفٍ كُوفِيّة
نَرْسُمُهَا بِمِيَاهٍ ذَهَبِيّة
نَنْحَتُهَا قَصَبًا مِنَ الحَلوَى وَنأكُلُها بِشَهِيّة
نَسْتَرِقُ الكَلاَمَ عَنْهَا وَسَمَاعِ الكَلاَمِ عَنْهَا
نَقْتَرِبُ اقْتِرَابًا مِنْها
وَقَدْ أَحَطْنَاهَا بِالزُّجَاجِ وَالوَرْد
فَإِذَا نَحْنُ قُلْنَا كُلَّ شَيْء
كَتَبْنَا كُلَّ شَيْء
نَحَتْنَا كُلَّ شَيْء.. إِلاَّ هِيَّ
الحُرِّية
الحُرِّية
خُرَافتُنا الجَمِيلَة
وَهَزِيمَتُنَا اليَوْميّة
3
كَثِيرَةٌ هَذِهِ الثُّغُورُ المَفْتُوحَةُ في ظُهُورِنَا وَفِي صُدُورِنَا
كَبِيرَةٌ هَذِهِ الثُّغُور
وَاسِعَةٌ وُسْعَ مُنْتَزَهَاتِنَا وَقُصُورِنا
تَكَادُ الصُّخُورُ تَرْثِي لِشَخِيرِنَا فَيَا تَعْسَ صُخُورِنَا
تَكَادُ تَيْأسُ الطُّيُورُ مِنْ دِيَارِنَا فَيَا سُوءَ طَالِعِ طُيُورِنَا
وَشَمْسُنَا التِي تَحْجُبُهَا سُحُبُنَا العَقِيمَة
يَكَادُ نُورُهَا يَطلَعُ مِنْ ضَمِيرِنَا
نَمُوتُ وَيُولَدُ الذُّبَابُ فِي غِلاَلِنَا وفِي زُهُورِنَا
قَدِيمَةٌ جِرَاحُنَا
هِيَ بَعْضُ تَارِيخِنَا وَأَسَاطِيرِنَا
وَبَعْضُ تَصَدُّعِ جُسُورِنَا وَجَسَامَةِ أَمْرِ عُبُورِنَا
وَهْيَ بَعْضُ بَعْضِ غِيَابِنَا فِي حُضُورِنَا.
4
عَقَارِبُ السَّاعَةِ تَمُرُّ تَنهَمِر
وَالعَاصِفَاتُ عَاصِفَة
والقَرُّ حَولنَا هَوَاء
عَهدِي بِالفُصُولُ أَرْبَعَةٌ
مَا بَالُ أَعْوَامِنا كُلُّهَا شِتَاء؟
قصائد عامه