العودة للتصفح
البسيط
الكامل
الخفيف
السريع
الكامل
توتوناديكا
محمد عيد إبراهيم(توتوناديكا: إلهٌ إفريقيّ مجهول، بهيئة طوطم من خشب.)
في رأسهِ بومةٌ شاخصة،
وعلى كِتفَيهِ حَيّتان مَوصولتان بكَعكةِ
شَعرهِ، في فجوتَين بشكلِ شَمسَين غائبتَين
على مَدىً كانَ يرتادهُ من قرونٍ،
معَ شعبهِ المجهولِ...
حاجباهُ مرفوعان، مع أنهُ لا يَرى، نحو
نائبةٍ لا تُرى، أو نائمٌ كالميّتِ الحَنونِ،
بينما أَنفهُ كالكوسَةِ المضروبةِ، شاربهُ
حليقٌ، ولا يبدو أنهُ شاربٌ أصلاً، من
غِلظةِ الشفتَين...
لكأنهُ قالَ: "لا يبقَى طائرٌ في عُشّهِ
لو قَصَصنا الجَناحَ"، وهو بلا أُذنَين،
كمَن هُتِكَت أسرارهُ، أو قَضَى دَيناً
بأن باعَ قُرطَ حياتهِ
لِقاءَ حِملَيْ طَحينٍ...
على رغمِ ذلكَ، "توتوناديكا" بثديَين
منتَصبَين، بينهما قلبٌ
كزهرةِ لوتسَ مَشلوحَةٍ، بَظْرُها للسماءِ،
وهو يميلُ ناحيةَ اليسارِ، في حَدَبةٍ
مصنوعةٍ، كالخطأ، بالقناعِ...
ربما كانَ، مِن قَبلُ، آدمَ، المُهمَل،
في براءةِ فِردَوسهِ، مثلَ صَبّارٍ، عليهِ
عناقيدُ أولادهِ، وحَواءُ من ماءٍ، بعدُ،
ولا جلاّدَ يلوي فمَه، بالحَنينِ، أَيَصعدُ
في الجبلِ، كمُنجِزٍ وَعداً، بحَربتهِ:
"إليّ، أخطائي... لأتعافى!"
قصائد مختارة
لا يحمد السجل حتى يحكم الوذم
أبو تمام
لا يُحمَدُ السَجلُ حَتّى يُحكَمَ الوَذَمُ
وَلا تُرَبُّ بِغَيرِ الواصِلِ النِعَمُ
يا سيد السادات جئتك قاصدا
لسان الدين بن الخطيب
يا سيد السادات جئتك قاصداً
أرجو رضاك وأحتمي بحماكا
بات قلبي تشفه الأوجاع
عبيد الله بن الرقيات
باتَ قَلبي تَشُفُّهُ الأَوجاعُ
مِن هُمومٍ تُجِنُّها الأَضلاعُ
تسير بنا على عجل
إيليا ابو ماضي
تَسيرُ بِنا عَلى عَجَلِ
وَإِن شاءَت عَلى مَهلِ
هل تعرف الدار عفا رسمها
حسان بن ثابت
هَل تَعرِفُ الدارَ عَفا رَسمَها
بَعدَكَ صَوبُ المُسبِلِ الهاطِلِ
أحبب بتياك القباب قبابا
ابن هانئ الأندلسي
أحْبِبْ بتَيّاكَ القِبَابِ قِباباً
لا بالحُداةِ ولا الركابِ رِكابا