العودة للتصفح

تمنيت من وصل الحبيب اختلاسة

أبو زيد الفازازي
تَمَنَّيتُ مِن وَصلُ الحَبيبِ اختِلاسَةً
وما كُلُّ نَفسٍ أَدرَكَت ما تَمنَّتِ
تَحَلَّيتُ بالتَّذكارِ وَهيَ دِلاَلَةٌ
على زَفرةٍ فِي أضلُعي مُستكِنَّةِ
تَعجَّبَ نَاسٌ لانقِيادِي مَعَ الهَوى
كذاكَ عِتَاقُ الخَيلِ طَوعُ الأعِنَّةِ
تَبدَّى ليَ الحِبُّ الَّذي أنَا عَبدُهُ
فَجُنَّت لَه نَفسِي بما قَد أجَنَّتِ
تَجلّى لِعَقلي دُونَ حِسِّي فأذعَنَت
فَجُنَّت لَهُ نَفسِي بما قَد أجَنَّتِ
تطاوَلَ لَيلي بَعدَهُ فكأنَّما
يُقَلَّبُ قَلبي مِنهُ فَوقَ الأسِنَّةِ
تَعَلَّلت فيه بالتَّمنّي لِِقُربهِ
ولم يَبقَ مِنِّي غَيرُ تَردِيدِ أنَّتي
تغيَّرَتِ الأشياءُ عندي لِقُربهِ
ولم يَبقَ مِنِّي غَيرُ تَردِيدِ أنَّتي
تغيَّرَتِ الأشياءُ عندي لفَقدِهِ
فَضَوءُ صَباحي في ظلامِ دُجُنَّةِ
تُهِيجُ عليَّ الشَّوقَ كُلُّ مُرِدَّةٍ
وتُهدِي إليَّ الوَجدَ كُلُّ مُرِنَّةِ
تَرَفَّق بقَلبِي في هَواكَ فإنَّما
بُعادُكَ نَارِي واقتِرَابُكَ جَنَّتي
قصائد رومنسيه الطويل حرف ت