العودة للتصفح

تعجبني رؤية حوليكم

جبران خليل جبران
تُعْجِبُنِي رُؤَيةُ حُولِيِّكمْ
وَقَدْ تَمَطَّى جَاثِماً كَالجَمَلِ
أَلقَى بِشَدْقٍ خَافِضاً رَأْسَهُ
وَالدِّيكُ مِنْ خَلْفِ عَلِيُّ الكَفَلِ
يَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمَا دَاعِياً
طَابَ بِأَكْلِي مَهْجَةُ مِنْ أَكَلِ
وَرُبَّ حُوبٌ عَامَ فِي مَنْهَلٍ
مِنْ ذَوْبِ دُهْنٍ لَذِمْنَهُ النَّهلِ
ذُ مَزَّةٍ خُطَّت عَلَى حَرْفِهِ
وَعَنْ مَعَانِي لَفْظِهَا لاَ تَسَلِ
يَرْنُو إِلَى السُّلْطَانِ فِي جَنْبِهِ
وَقَدْ زَهَتْ بِالحُسْنِ مِنْهُ الحُلَلِ
وَلِلْبَرَاغِيتِ بِأَمْعَائِنَا
قَرْصَةُ جُوعٍ مِثْلِ طَعْنِ الأَسَل
وَالبَطْرَخُ المَضْرُوبُ فِي زَيْتِهِ
قَدْ لاَنَ وَابْيَضَّ كَشَمْعِ العَسَل
وَكَمْ وَكَمْ لوْناً مَضَى عَهْدُهُ
وَطَعْمُهُ فِي ذَوْقِنَا لَمْ يَزَلِ
مَائِدَةٌ فَيْحَاءٌ أَصْنَافُهَا
عِشْرُونَ إِنْ عُدَّتْ وَلَيْستْ أَقَلِ
قُمْنَا حَوَالَيْهَا وَمَا خِلْتَنَا
إِلاَّ جَرَاداً فَي خَصِيبٍ نَزَلِ
مَا شِئْتَ حَدِّثْ عَنْ قِرَى حَاتَمٍ
وَلاَ تَصُنْ مَدَحَكَ فِيمَا بُذَلِ
قصائد عامه السريع حرف ل