العودة للتصفح

تراءى له أفق البحيرة والبحر

ابن الأبار البلنسي
تَراءَى لهُ أفْقُ البُحَيرَةِ والبَحْرِ
فَراحَ بِمَاءِ القَلْبِ مُخْتَضِبَ النحْرِ
وَقَدْ مَنَعَ التَّهْويمَ أَنِّيَ هَائِمٌ
بِعَيْشٍ مَضَى بَينَ الرُّصَافَةِ والجَسْرِ
وَجَنَّةِ دُنيا لا نَظِيرَ لحُسْنِها
تَفَجَّرتِ الأَنْهَارُ مِنْ تَحْتِها تَجْرِي
إِذَا النَّاسُ حَنُّوا لِلرَّبيعِ وَجَدْتُنا
بِها في رَبيع كلِّ حُسن مِن الزَّهْرِ
تَهبُّ نُعَامَاهَا فَيُفَغِمُ أَنْفَنَا
بِأَنْفاسِها المَلذوذَةِ البَرْدُ فِي البَحْرِ
كَأَنِّيَ مِنْ قَلْبِي المُتَيَّمِ قَادِحٌ
عَفَاراً لِتِذْكَارِي لكُثْبَانِها العُفْرِ
وَأَيَّامِيَ الزُّهرِ الوُجُوهِ خِلالَهَا
وَلا خُلَّةٌ غَيْرَ الحَديقَةِ وَالنَّهْرِ
فَمِنْ بكراتٍ أدْبَرَتْ وأَصَائِلٍ
جَنَيْتُ بِها الإقْبَالَ في غُرَّةِ العُمْرِ
عَشَايا كَسَاها التِّبْرُ فَضْلَ شُنُوفِهِ
أَلا يَا لَهَا فَضلُ الشنُوفِ عَلَى التِّبْرِ
قصائد عامه الطويل حرف ر