العودة للتصفح

بني إني أرى فيما أرى عجبا

عمرو بن لحي
بني إني أرى فيما أرى عجبا
ولم يزل في بني الدنيا الأعاجيب
أرى القبائل في غور وفي نجد
من عز بز فسلاب ومسلوب
وكل من ليس في الأجياد ذا صرح
عند الهزاهز مأكول ومشروب
من لم يكن منهم ذئبا يخاف له
بأس وبطش وإلا غاله الذيب
وواهل القوم فيما بين أسرته
وبين غيرهم لا شك مغلوب
قوموا قياما على أمشاط أرجلكم
وما قضى الله من أمر فمكتوب
ما يحتوي الملك في الدنيا وزخرفها
إلا امرؤ في صدور الناس مهيوب
إنا لنعلم ما بالأمس كان لنا
وما يكون غدا عنا فمحجوب
وكل خير مضى أو ناله سلف
للمرء في اللوح عند الله محسوب
كونوا كراما وذودوا عن عشيرتكم
وجالدوا دونها ما حنت النيب
وشيدوا المجد ما مد الزمان بكم
فإنه علم للملك منصوب
ذو الجود يلقى العلا في غير معشره
وذو الضنانة في حييه منكوب
تلقى الكريم شجاعا في مسالكه
والبخل صاحبه حيران مرعوب
هاتا وصاتي وفيما تبتلون به
من الزمان بكم بعدي التجاريب
قصائد عامه البسيط حرف ب