العودة للتصفح

باليمن قد آنست يا سيدي

جبران خليل جبران
بِاليُمْنِ قَدْ آنَسْتَ يَا سَيِّدِي
حَاضِرَةً أَوْحَشْتَهَا مُنْذُ عَامْ
يبْقَى عَلَى الدَّهْرِ بِهَا كُلُّ مَا
خَلَّدْتَ فِيهَا مِنْ مَسَاعٍ جِسَامْ
ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهُ مَنْ
نَاطَ بِهِ إِصْلاحَ شَأْنِ الأَنَامْ
حَيْفَا تُحيِّيكَ وَهَيْهَاتْ أَنْ
يَقْضِي بِشُكْرٍ حَقَّ ذَاكَ المَقَامْ
تُثْنِي عَلَى الشَّهْمِ الَّذِي عَاشَ فِي
رِبَاعِهَا مَا عَاشَ مِنْ غَيْرِ ذَامْ
فَمَا تَني تَحْمُدُ آثَارَهُ
وَتَحْفَظُ العَهْدَ وَتَرْعَى الذِّمَامْ
وَأَعْظِمْ بِهِ مِنْ عَازِمٍ حَازِمٍ
ثَبَتٍ عَلَى الأَحْدَاثِ مَاضٍ هُمَامْ
يَزْدَادُ لُطْفاً مَا عَلا قَدْرُهُ
وَهَكَذَا شَأْنُ الرِّجَالِ العِظَامْ
قصائد عامه الرجز حرف م