العودة للتصفح

المرء حتى يغيب الشبح

أبو العلاء المعري
المَرءُ حَتّى يُغَيَّبَ الشَبَحُ
مُغتَبِقٌ هَمَّهُ وَمُصطَبِحُ
وَالخَلقُ حيتانُ لُجَّةٍ لَعِبَت
وَفي بِحارٍ مِنَ الأَذى سَبَحوا
لا تَحفِلنَ هَجوَهُم وَُمَدحَهُمُ
فَإِنَّما القَومُ أَكلُبٌ نُبُحُ
وَلا تَهِب أُسدَهُم إِذ زَأَروا
وَقُل تَداعَت ثَعالِبٌ ضُبُحُ
وَهُم مِنَ المَوتِ أَهلُ مَنزِلَةٍ
إِن لَم يُراعوا بِطارِقٍ صُبِحوا
لَم يَفطُنوا لِلجَميلِ بَل جُبِلوا
عَلى قَبيحٍ فَما لَهُم قُبِحوا
فَمَن لِتَجرِ الوِدادِ إِنَّهُمُ
لا خَسِروا عِندَهُم وَلا رَبِحوا
أَقَلُّ مِنهُم شَرّاً وَمُرزِيَةً
ما رَكِبوا لِلسُّرى وَما ذَبَحوا
فَلَيتَهُم كَالبَهائِمِ اِعتَرَفوا
لُجماً إِذا بانَ زَيغَهُم كُبِحوا
قصائد عامه المنسرح حرف ح