العودة للتصفح

اقترب الوعد والقلوب إلى اللهو

عمران بن حطان
اِقتَرَبَ الوَعدُ وَالقُلوبُ إِلى اللـ
ـلَهوِ وَحُبُّ الحَياةِ سائِقُها
باتَت هُمومي تَسري طَوارِقُها
أَكُفُّ عَيني وَالدَمعُ سابِقُها
مِمّا أَتاني مِنَ اليَقينِ وَلَم
أَود يراهُ بعض ناطقها
أَم مَن تَلَظّى عَلَيهِ موقدَةُ النا
رِ مُحيطٌ بِهِم سُرادِقُها
أَم أَسكُنُ الجَنَّةَ الَّتي وُعِدَ الـ
ـأبرارُ مَصفوفَةً نَمارِقُها
لا يَستَوي المنزِلانِ وَلا الـ
ـأعمالِ لا تَستَوي طَرائِقُها
هُما فريقانِ فِرقَةٌ تَدخُلُ الـ
ـجنَّةَ حفَّت بِهِم حَدائِقُها
وَفِرقَةٌ مِنهُمُ قَدِ اِدخلت النـ
ـنارَ فَشانَتهُمُ مَرافِقُها
تَعاهَدت هذِهِ القُلوب إِذا
هَمَّت بِخَيرٍ عاقَت عَوائِقها
مَن لَم يَمُت عبطَةً يَمُت هَرماً
للمَوتُ كَأسٌ وَالمَرءُ ذائِقُها
ما رَغبَةُ النَفسِ في الحَياةِ وَإِن
عاشَت قَليلاً فَالمَوتُ لاحِقُها
وَأَيقَنَت أَنَّها تَعودُ كَما
كانَ براها بِالأَمسِ خالِقُها
وَأَنّ ما جَمَّعَت وَأَعجَبَها
مِن عَيشِها مَرَّةً مفارِقُها
وَصَدَّها لِلشَقاءِ عَن طَلَبِ الـ
ـجَنَّةِ دُنيا الهَمُّ ماحِقُها
عَبدٌ دَعا نَفسَهُ فَعاتَبَها
يَعلَمُ أَنَّ المَصيرَ رامِقُها
يوشِكُ مَن فَرَّ مِن مَنيَّته
في بَعضِ غرّاتِهِ يُوافِقُها
قصائد زهد المنسرح حرف ق