العودة للتصفح البسيط الرمل الطويل مجزوء الكامل
ارتحال
سائر إبراهيملا أرض للقمر المبعثر في سماوات الرحيلْ
سفرٌ إلى سفرٍ..
وحلمٌ بالوسادة والنعاس ..
ويَدٌ تحيك الريح ذاكرةً وتومئ للفصولْ .
لا ماءَ يمسحُ عن تجاعيد السنا وجعَ اليباس ،
لا دفءَ يوقظ في المآقي شهوةَ الغفوِ الجميلْ .
حطَّتْ على شفتي القصيدةُ ،
قبّلتْ صمتي .. وناحتْ ..
حرّكتْ جمر الحكايات العتيقةِ .. حين باحتْ ،
قلتُ : يا سهدُ استفق
وتقمَّصي يا روحُ موّالاً جديداً ،
هاتِ ياترحالُ راحكْ..
حسبنا من غيمة الأحلامِ ظلٌّ لا يظلُ،
وصهوةٌ من لهفةِ الكلماتِ ترتكب الصحارى حيثُ راحت
عِمْ حريقاً أيها الزمن الهلاميُّ الأماني ،
أرهقتنا نهدة الترحالِ فيكَ ،
فقلْ متى تفشي صباحكْ ....
عندما تدع الحقول رموش حنطتها وتنأى ،
أستظلُّ صقيع صمتي ...
ويصير وجهكِ موطناً
ويصير عطر الياسمين يداً تدغدغ ما تبقى من ثغاء الحرفِ
في فلوات صوتي..
أعدو إليكِ كأنني قدرٌ ،
كأنَّ المستحيل الصعبَ أنتِ ...
ويصدّني عسَسٌ تقفّى لهفتي
وارتاعَ حين نبشتُ موتي..
_ من أنتَ ؟
_ نايٌ لم يجد قمراً يسامرهُ فأغمض لحنه العاتي .. ونامْ
_من أنتَ ؟
_ نيسانٌ أخيرٌ قابَ صحرائينِ غادرهُ الغمامْ ...
مازلتُ أؤمنُ أنّ وجه الليل أنثى ،
أنّ نافذة النشيدِ تصير منفى حين يهجرها الهيامْ ...
فخُذوا المدائنَ والخزائنَ واتركوا وطناً أخيراً في دمي ،
لأظلَّ أعلنُ للمدى حبقي
وأعلو في مدار الحبِّ أغنيةً تكحِّلُ بالسنا لهَفَ الكلام .
مازلتُ أنتظر البلاد الّلا تجيءُ لكي تجيرَ دمي وتختتمَ الحِداءْ .
مستوحداً .. تجتاحني اللغةُ التي أحتاجها كلَّ انطفاءْ ،
لأفرَّ من وجهي إلى وهجي ...
وأرتشفَ الندى من خضرة المعنى
وأحتضن القصيدةَ ،
كلّ أنثى راودَتْ لغتي مضتْ ..
وبقيتُ وحدي في المساءْ ..
نمْ يا لهيبَ الشعرِ .. نمْ
( أُوْلِيْسُ ) عادَ .. وما رجِعتُ إليَّ من سفَرِ الخواءْ ..
لا برّ يمنحني الوصولَ ،
ولا يدٌ في الغيب تنسج حبيَ النائيْ نشيداً
ثمَّ تبتهلُ الدعاءْ ...
نمْ .. واحضن الأحلامَ والقمرَ البعيدَ ،
لعلَّ صبحاً يوقظ الميناءَ فيكَ ،
ويكنس الزمن الهباءْ ...
قصائد مختارة
يا ليلة السبت كم غادرت في كبدي
عمارة اليمني يا ليلة السبت كم غادرت في كبدي على عطية من جهد ومن كمد
أيها الساري
عبد المنعم الرفاعي أيها الساري إلى مسرى النبي ونجي الوطن المغتصب
غزالك بالوعساء من أرض وجرة
ابن عنين غَزالُكَ بِالوَعساءِ مِن أَرضِ وَجرَةٍ يصيفُ وَيَشتو مِن وَراءِ الخَوَرنَقِ
لله دري في الشبية
ديك الجن للّهِ دَرِّيْ في الشّبِي بَةِ مِنْ أَخي لَهْوٍ أَرِيبِ
تشكو الفتاوى
عبدالرحمن العشماوي تشكو الفتاوى في زمانك حاله من بعدما سَلبَ الفضاء جمالِها
آه متى أتغزل
محمد العلي الغبار على الماء غادرةٌ هذه الشهب الزبدية في الكأس