العودة للتصفح الرمل الكامل السريع الطويل الخفيف
اجتياح
مازن دويكات1
حجرٌ وحيدٌ من بقايا الدار
والأشياءُ غامضةٌ على قدرٍ
يفسرُ منطقَ الطيرِ:
أصوّبُ في ليالي القصفِ أُغنيتي
على جسدِ الرصاصْ
وعلى ما تبقى في الجدارِ من القذيفة
لي أن أُمارسُ مهنتي في الأرض,
أن أحيا وأخلصُ في الوظيفة
عما قليلٍ يرحلُ القناصُ
وأُصبحُ فوق أشجاري على خير
2
بين رأسي والمخدة
طلقةٌ
يقطرُ
منها
دمُ
وردة
3
لنا قمرٌ بعيدٌ في الأعالي
سوف نلمحه وإن رفعوا الجدارَ
وسيجوا الأزهار بين العاشقين
فضاؤنا عالٍ ورفرفة الجناح تسيل ضواً
بين خاصرتين.
واحدة تعدُّ سنابلَ الوادي
وواحد تعد الحَبَ في حقلِ البرتقالِ
4
الاجتياح مدينةٌ ملتفةٌ
بعباءة الليلِ
مجنزرة ٌ تواجهُ زهرةَ الفلِ
وجنديٌ يصوّبُ بندقيته
على أمٍ
تهدهدُ جثة الطفلِ
والإجتياح شوارعٌ
تعوي الذئاب بها
وتبحثُ عن فريسةْ
ودمٌ يسيلُ
على رخامِ المسجدِ
ودرج الكنيسةْ
5
فوق التلال وفي ممر الإقحوانِ
فتى على الأعشابِ مكتمل السلالةْ
من أين جاءتة الغزالة
حامتْ على الجسدِ المعطر, قمته
في سرير الزهرِ, فارتعشتْ
خيوطُ المسكِ
حين طوتْ قميصَ الدمِ
اقتربي وشميِ آه أمي
للأرضِ رائحة جديدة
6
في الحروب النظيفة
تنامُ الطفولةُ
تحت جناحِ القذيفة
في الحروب النظيفة
طبق الجنرال المفضلِ
دمُّ وجيفةْ
7
هنا في الصباح المدرسيِّ
يصوّب الجنديُ مدفعه
يصيدُ فتى طريدْ
ويصوّب الولدُ المشاكسُ كيْ يصيدْ
يوماً سعيدْ
8
هنا كلُ شيء
يثير حساسية الجند,
الصبيةُ الذاهبون ليومٍ جديد
شوارعنا إذْ ترمم بين تجاعيدها
خطر الأنبياء
رفوف النجوم الشريدة
تنعفُ في شرفات البيوتِ
حريرَ الضياءْ
وتقرعُ أجراسَها في البعيدْ
حمامُ القبابِ الذي يتسلى
بتأثيث هذا الفضاء
بعشب الهديل وقشِ الحصيدْ
وأمي التي علمتني
قراءة كفَ الدماء
وكيف سأنسى بطلقتهم أن أموت
وأحيا شهيد
9
جدارٌ
حصارٌ
حواجزُ
جندُ
إجتياحْ
وما يتبقى
من المفردات
تساقطَ
من معجم الأبجديةِ
ذات صباح
10
تضيق على شفتيَّ اللغة
وأنا ملزمٌ بالقصيدة
ولي في الشمال ممرٌ
إلى "أوغاريت"* الجديدة
فلا بد أنْ أبلغه
قصائد مختارة
يا عيون النرجس الغض ألا
بهاء الدين الصيادي يا عُيونَ النَّرجِسِ الغَضِّ أَلا غُضِّ عنَّا قد طَوَيْنا بُرْدَنا
مذ أفقرت ممن أحب الأربع
المكزون السنجاري مُذ أَفقَرَت مِمَّن أُحِبُّ الأَربَعُ دَرَسَت مَعالِمَها الرِياحَ الأَربَعُ
لو حكم المحجوب في أمره
عمر تقي الدين الرافعي لَو حُكِّمَ المَحجوبُ في أَمرِهِ لَكانَ في الحُكمِ مِنَ النادِمين
غدا نافرا يدني الهوى وهو شاحط
الشاب الظريف غَدا نَافِراً يُدْني الهَوَى وهُوَ شَاحِطُ وَكَمْ جَهْدَ ما أَرْضَى الهَوَى وَهْوَ سَاخِطُ
عاطنيها ممزوجة بالنبات
صفي الدين الحلي عاطِنيها مَمزوجَةً بِالنَباتِ مِن فَمِ الكيسِ لا مِنَ الكاساتِ
عود على بدء
كريم معتوق ها تعيدين سنيني بعد عشرين سنةْ بفمي منها بقايا