العودة للتصفح

إن تستطع أنقذ فتاك

جبران خليل جبران
إِنْ تَسْتَطِعْ أَنْقِذْ فَتَاكْ
بِجَمِيعِ مَا مَلَكَتْ يَدَاكْ
أَنْشِفْهُ رُوحَكَ وَاسْقِهِ
مَا قطَّرَتْهُ مُقْلَتَاكْ
وَاجْعَلْ ضُلُوعَكَ دِفْئَهُ
وَغِذَاءَهُ بَاقِي قُوَاكْ
وَاخْبُؤْهُ خَبْءَ العَيْنِ فِي
الْجَفْنَيْنِ مَا شَاءَتْ مُناكْ
وَاسْهَرْ عَلَيْهِ وَلاَ تُحَا
ذِرْ فِي أَذَاهُ مِنْ أَذَاكْ
وَأَقِمْ لَهُ صَرْحاً يَفِيئ
ه مُشَيَّداً حَتْى السمَاكْ
وَادْعُ الأُسَاةَ وَنُطْ بِمَا
يَصِفُونَ مِنْ حِيَلٍ رَجَاكْ
وَابْذُلْ حَيَاتَكَ فِي فِدَا
هُ وَلاَ تَضَن بِمُقْتَنَاكْ
فَإِذَا وجَدْتَ الأَمْرَ مَقْضِيّاً
أَسَرَّكَ أَمْ شَجَاكْ
وَعَلِمْت أَنَّ اللهَ يَبْلُو
خَائِفِيهِ كَمَا بلاَكْ
وَوَثِقْتَ أَنَّ عَظِيمَ حُزْ
نِكَ إِنَّما يُدْمِي حَشَاكْ
سَلِّمْ إِلى تِلْكَ الجَلاَ
لَةِ فَهْيَ مِنْ عَالٍ تَرَاكْ
وَاسْجُدْ وَقُلْ يَا رَبِّ إِنَّ
رِضَايَ مَا فِيهِ رِضاكْ
مَا الأَرْضُ دَارٌ لِلْمَلاَ
كِ فَلاَ يُقِيمُ بِهَا المَلاَكْ
فَاجْعَلْ شَقَائِيَ نِعْمَةً
لاِبْنِي وَسَعْداً فِي حِمَاكْ
هَذَا هُوَ السَّننَ الْقَويمُ
فَكِلْ أَسَاكَ إِلى تُقَاكْ
وَإِليْكَ يَا مَنْ صَارَ مِنْ
أَسْرِ الْحَيَاةِ إِلى الْفَكَاكْ
كَلِمَاتِ بَاكٍ أَنْ تبِينَ
وَلَمْ يَزَلْ غَضاً صِبَاكْ
مَا أَمْهَلَتْكَ يَدُ المَنِيَّةِ
رَيْثَمَا يُجْنى جَنَاكْ
مَا أَمْهَلَتْ حَتَّى نَرَا
كَ كَمَا وَدِدْنَا أَنْ نَرَاكْ
مُتقَدِّماً بَيْنَ الرِّجَا
لِ مُحَاكِياً فِيهِمْ أَبَاكْ
غُرّاً فِعَالُك عَالِياً
مَسْعَاكَ مَرْجُوّاً نَدَاكْ
لِكنْ رَآكَ اللهُ أَجْدَرَ
بِالسَّعادَةِ فَاصْطَفَاكْ
فادْخُلْ إِلى جَنَّاتِهِ
وَاهْنَأ وَيُرَحَمُ وَالِدَاكْ
قصائد عامه مجزوء الكامل حرف ك