العودة للتصفح مجزوء الرجز الخفيف الطويل الطويل الطويل
أيها الخدر مرحبا وشكورا
أحمد تقي الدينأيها الخدرُ مرحباً وشُكورا
فلقد جئتَ مصلحاً وبشيرا
ترسل النورَ من وراء حِجاب
شفَّ عن خاطر يريد النّورا
إنما الخدر كيف علّلت اسرٌ
غيرَ أن العادات تأبى السُّفورا
لم يكن قبلَ أن وضعوه
غيرةٌ إذ فشا الفسادُ كثيرا
وضعته يدُالتحفّظ قِدماً
يوم كان الفتى ظلوماً غيورا
ظن في الخدر للمليحة حِفظاً
فرمى دون من يحبُّ سُتورا
واستبدّ الجَهول في حبسه المر
أةَ حتى غدا التحجُّبُ نيرا
كان أمراً دون الحَياء يسيراً
فغدا بالظّنون أمراً عسيرا
كان سِتراً دون الرجال فأَضحى
حائطاً ثم صار بالجهل سُورا
كان لا يمنعُ النساءَ من العلـ
ـمِ فأَحرزنَ منه قِسطاً كبيرا
كم مضى من شواعرٍ راقياتٍ
ليس بدعٌ فالشعر يهوى الحُورا
وبشعر الخنسا ترثي به صخراً
أَخاها شجوٌ يُلين الصخورا
ثم بنتُ الحسين كم بسطت للعلمِ
في خدرها مِهاداً وثيرا
كم أجازت من شاعر وأَديب
فإذا ما جهلتَها سَلْ جريرا
هذه المرأة القديمة كانت
ذاتَ علم به تُباهي العصورا
أَين منها نساؤنا في زمان
زانت الكهرباء فيه الخُدورا
كان عصر للجاهلية فيه
وأَدوا البنتَ عزةً ونُفورا
ثم جاء الإسلام في صدره الرحـ
ـبِ فأَضحى طرفُ النساء قَريرا
ثم مرت على الرسالة أجيا
لٌ أحبت للمرأة الدّيجورا
فعدا العلم ربعهنَّ فأَصبحن
عِيالاً على الفتى وَوُقورا
وعدا الشرقَ نورُه فغدا العا
لِمُ في أهله غريباً فقيرا
ومشى الغرب في الحضارة شوطاً
شاسعاً وانبرى يضاهي الطيورا
وترقتْ بناتُ حواءَ فيه
فتملكن بالرؤوس الصّدورا
وارتقتْ حالةُ العيال فأَضحى
كل فرد لوالديه سُرورا
فغدا البيت جنّة بعد أن كا
ن ذووه بالجهل قوماً بُورا
عُجْ ببيت الشرقيّ تلقَ نزاعاً
وأتِ بيتَ الغربيّ تلقَ حبُورا
ذاك بالجهل زاد همّاً وهذا
زاد بالعلم بهجةً وَوُفورا
كلُّ هذا أَساسُه ربة المنز
لِ فهي التي تُدير الأُمورا
أيها الخدر أَنت باكورةُ النهضة
فالفوزُ أن تكون صَبورا
سترى دون ما تريدُ صِعاباً
وترى في الخدور أَنْ لا نصيرا
غيرَ نزر من اللواتي تهذّبن
فأَحببْ بهنّ نزراً يسيرا
ضِعْنَ ما بين قومهنّ ولكن
كن للمصلحين فينا بُذورا
أَيّها القوم ساعدوا ربّةَ الخد
رِ ولا تُفسدوا عليها المَسيرا
فهي تدعو النساء للعلم
لا تبتغي لآداب دينها تغييرا
هي تدعو للعلم وهو ضمين
أن يُرقِّي الحِجى ويُحيي الشعور
انظروا البنت كيف يجعلها التهذ
يبُ والعلم كائناً منظورا
إن علم الفتاة خيرُ حِلاها
وتُقاها خيرٌ وأَبقى كثيرا
إنما العلم يصلح النفسَ
والتهذيبُ يُحيي ولا يميتُ الضّميرا
فأَنيروا الفتاة بالعلم تُمسِ البنـ
ـتُ في بيتها سراجاً منيرا
هل يصون الجهلُ الفتاة وهل يسـ
ـلُبها العلم كنزَها المَذْخورا
هي في الخدر زهرةٌ في كِمامٍ
أَترى الشمسَ خصمَها الموتورا
أَترى النورَ عابثاً بسناها
أَم تراه يُضيعُ منها العَبيرا
أَيُرى للزهور شكوى من الشمـ
ـس التي تُنعش الورى والزُّهورا
فإلى العلم أَيها البنت فالعلم
يزيد الفتاةَ حباًّ ونورا
وإلى الدين أَيها البنت فالآ
داب أَغلى من العلوم مُهورا
حبذا جامعٌ لدينٍ وعلمٍ
ذا يرقِّي وذاك َينفي الشّرورا
حبذا غادةٌ أصابت من العلم
نصيباً فاختارت التحريرا
لا يراها الفتى بغير نِقاب
ويرى فكرها يجوب السُّطورا
فهو في أسره طليق يرى النـ
ـور فأَحببْ به طليقاً أَسيرا
أنشأت خِدرَها يبشّرُ بالعـ
ـلمِ فأَهلاً به بشيراً نَذيرا
وسلام على يراعِ فتاةٍ
أَسمعتنا بين الخُدرو صَريرا
قصائد مختارة
يا رب ليل بته
ابن رشيق القيرواني يا ربَّ ليلٍ بته مثل مبيتِ النابغهْ
الحر يدنس بين الحرص والطلب
العطوي الحَرُّ يَدنُسُ بَينَ الحِرصِ وَالطَلَب فَاِخلَع لِباسَهُم بِالعِلمِ وَالأَدَب
قلت والناس يرقبون هلالا
ابن حمديس قلتُ والنّاس يرقبون هلالاً يشبه الصبّ من نحافةِ جِسْمِه
وتفاحة من سوسن صيغ نصفها
ابن دريد الأزدي وَتُفّاحَة مِن سَوسَنٍ صيغَ نِصفُها وَمِن جُلَّنارٍ نِصفُها وَشَقائِقِ
سقى علم الحنان فالجزع فالبانا
لسان الدين بن الخطيب سَقَى عَلَمَ الْحَنَّانِ فَالْجزْعَ فَالْبَانَا مَلِثٌّ يُبَرِي الرِّهْم سَحّاً وَتَهْتَانَا
وسقم فؤادي من سقام جفونه
ابن الحداد الأندلسي وسُقْمُ فؤادِي مِنْ سَقَامِ جُفُوْنِهِ فإنْ نَقِهْتْ عَيْنَاُه فالقَلْبُ نَاقِهُ