العودة للتصفح

أنساب‮ ‬مختارة

محمد عفيفي مطر
خَرَز‮ ‬من الماء مسبوك‮ ‬بزرقته عسل
وشمس حصادٍ‮ ‬ذوّبتْ‮ ‬ذهبا‮ ‬فيِ‮ ‬خضرةٍ‮ ‬غضّة
في بارقٍ ‬من حواشيه ترقْرق من ندى الفضة
روح السكينة،
عش‮ ‬من نديفِ‮ ‬حريرِ‮ ‬القشّ‮ ‬والزغبِ‮ ‬المنقوشِ،
صوت حنين الأرض بين الطمي والسّبَلِ
يعلو خفيا‮ ‬كرجْع الناي في الغَزَلِ
كفكفْت من حيلي
ورميت أحبولتيِ‮ ‬ونسيت مكْر فخاخي‮ ‬كنت
أبرع فيِ‮ ‬تمويه عقْدته
بين النجيل وبين القرطم الخضِل
ورأيتها رفعتْ‮ ‬بين السنابل والأعواد شوشَتها
بالزعفران وبالحنّاء واندلعتْ‮ ‬فيِ‮ ‬القمح أغنية
مجدولة اللحن من نَفَس التكوين في السحبِ
غنّتْ‮ ‬وقَنْبَرت الموالَ‮ ‬فانفتحتْ‮ ‬في القلب
نافذة‮ ‬على الأخوة بين الطير والبشرِ
لكنها استترتْ‮ ‬في الوكر واجفة
من خفْقة الظلّ‮ ‬أو من خشْية البَلَلِ
تزْقو أم انفرطتْ‮ ‬أوزان‮ ‬غنوتها؟‮!‬
هسْهَسْت أكشف عن فرعين في جميزة النسب‮:‬
أختي‮.. ‬أخَيّة
إن الشدْوَ‮ ‬عائلة
من أول الأرض حتي آخر الفَلَكِ
هذيِ‮ ‬الكواكب مزمار‮ ‬تعاَورَه
نفْخ البروج على بوابة الحلَكِ
والشمس بوق نفيري‮ ‬طالما نثرتْ‮ ‬أجداث مَن
ذهبوا عبدا‮ ‬على ملِكِ
أختي‮.. ‬أخية‮..‬
ما بينيِ‮ ‬وبينك من خَتْلِ‮ ‬ولا شَرَكِ
فلتأْنسي،
أمم‮ ‬من داثر النغم الموْءودِ‮.. ‬هيتَ‮ ‬لكِ‮!‬
فلْتَصْدحي..‬
نغم الموال أوله بدء الخليقة
أْخراها أواخره
قومي‮ ‬قيامةَ‮ ‬صوتِ‮ ‬الله في بَدَدي
يعاد ترتيله فالخلق منبعث
والشعر جوهره
هسْهسْت فانطلقتْ‮ ‬كالسهم نافرة
نحو الفضا
والصدى ريح‮ ‬تبعثره‮..‬
قصائد عامه