العودة للتصفح الكامل الطويل الوافر السريع المديد
أم النخيل
غازي القصيبيأَتَذْكُرينَ صَبِيّاً عادَ مُكْتَهِلا
مُسَرْبَلًا بِعَذابِ الكَوْنِ.. مُشْتَمِلا؟
أَشْعارُهُ هَطَلَتْ دَمْعاً.. وَكَم رَقَصَتْ
عَلَى العُيونِ، بُحَيْراتِ الهَوَى، جَذْلا
هُفوفُ! لَو ذُقْتِ شَيْئاً مِن مَواجِعِهِ
وَسَّدْتِهِ الصَّدْرَ.. أَو أَسْكَنْتِهِ الخُصَلا
طالَ الفِراقُ.. وَعُذْري ما أَنُوءُ بِهِ
يا أُمُّ! طِفْلُكِ مَكْبولٌ بِما حَمَلا
لا تَسألي عَنْ مَعاناةٍ تُمَزِّقُني
أَنا اختَرَعْتُ الظَّمَا.. وَالسُّهْدَ.. وَالمَلَلا
هَل تَغْفِرينَ؟ وَهَل أُمٌّ وَما نَثَرَتْ
عَلَى عُقوقِ فَتاها الحُبَّ وَالقُبُلا
ضَرَبْتُ فِي البَحرِ.. حَتّى عُدْتُ مُنطَفِئاً
وَغُصْتُ فِي البَرِّ.. حَتّى عُدْتُ مُشْتَعِلا
أَظْمَا.. إِذا مَنَعَتْني السُّحْبُ صَيِّبَها
أَحْفَى.. إِذا لَم تُرِدْني الرِّيحُ مُنْتَعِلا
وَيَسْتَفِزُّ شِراعِيَ المَوْجُ.. يَلْطِمُهُ
كَأَنَّهُ مِن دَمِ الطّوفانِ ما غُزِلا
وَرُبَّ أَودِيَةٍ .. بِالجِنِّ صاخِبَةٍ
سَرَيْتُ لا خائِفاً فِيها.. وَلا عَجِلا
تَجْرِي وَرائي ضِباعُ القَفْرِ.. عاوِيَةً
وَاللَّيْثُ يَجْرِي أَمامِي.. يَرْهَبُ الأَجَلا
كَأَنَّما قَلَقُ الجُعْفِيِّ.. يَسْكُنُنِي
هَذا الَّذِي شَغَلَ الدُّنْيا.. كَما شُغِلا
يا أُمُّ عَانَيْتُ أَهْوالاً.. وَأَفْجَعُها
مَكِيدَةُ الغَدْرِ فِي الظُّلْماءِ مُخْتَتِلا
أُواجِهُ الرُّمْحَ فِي صَدْرِي.. وَأَنْزِعُهُ
وَالرُّمْحُ فِي الظَّهْرِ.. مَسَّ القَلْبَ.. أَو دَخَلا
أَلْقَى الكُماةَ بِلا رُعْبٍ.. وَيُفْزِعُنِي
هَجْرُ الحَبِيبِ الَّذِي أَغْلَيْتُهُ.. فَسَلا
أَشْكُو إِلَيْكِ حِسانَ الأَرْضِ قاطِبَةً
عَشِقْتُهُنَّ.. فَكانَ العِشْقُ ما قَتَلا
وَيْلاهُ مِن حُرْقَةِ الوَلْهانِ.. يَتْرُكُهُ
مَعَ الصّبابةِ.. شَوْقٌ وَدَّعَ الأَمَلا
أَشْكُو إِلَيْكِ مِن السِّتِّينِ ما خَضَبَتْ
مِن لِي بِشَيْبٍ إِذا عاتَبْتُهُ نَصَلا؟!
تَهانَسَ الغِيدُ «يا عَمِّي!» فَوا أَسَفاً
أَصِيرُ عَمّاً.. وَكُنْتُ اليافِعَ الغَزِلا
لا تَعْجَبِي مِن دِماءِ القَلْبِ نازِفَةً
وَاسْتَغْرِبِي إِن رَأَيْتِ القَلْبَ مُنْدَمِلا
أُمَّ النَّخِيل !.. هَبِينِي نَخْلَةً ذَبُلَتْ
هَل يُنْبِتُ النَّخْلُ غَضّاً بَعْدَ أَنْ ذَبُلا؟!
يا أُمُّ.. رُدِّي عَلَى قَلْبِي طُفولَتَهُ
وَأَرْجِعِي لِي شَباباً ناعِماً أَفِلا
وَطَهِّرِي بِمِياهِ العَيْنِ.. أَوْرِدَتِي
قَدْ يَنْجَلِي الهَمُّ عَنْ صَدْرِي إِذا غُسِلا
هاتِي الصَّبِيَّ.. وَدُنْياهُ.. وَلُعْبَتَهُ
وَهاكِ عُمْرِي.. وَبُقْيا الرّوحِ وَالمُقَلا
قصائد مختارة
تسير بنا على عجل
إيليا ابو ماضي تَسيرُ بِنا عَلى عَجَلِ وَإِن شاءَت عَلى مَهلِ
يا سيد السادات جئتك قاصدا
لسان الدين بن الخطيب يا سيد السادات جئتك قاصداً أرجو رضاك وأحتمي بحماكا
تبيت أحاديث الهوى لك تفتري
عبد المحسن الصوري تبيتُ أحاديثُ الهوى لك تُفتَري فيُصبحُ عنها جانبُ الزورِ أزوَرا
مضيت ونحن أحوج ما نكون
حافظ ابراهيم مَضَيتَ وَنَحنُ أَحوَجُ ما نَكونُ إِلَيكَ وَمِثلُ خَطبِكَ لا يَهونُ
قد قلت لما مر بي معرضا
بلبل الغرام الحاجري قَد قُلتُ لَمّا مَرَّ بي مُعرِضاً في قَفَصٍ يَحمِلُ زَرزورا
من لصب فوق فرش ضنى
ابن دهن الحصي مَن لصبٍّ فوق فَرشِ ضَنىً أبداً فَبُرؤه يَنتكس