العودة للتصفح
أمَّاه لا تيئَسي فالله يرعانا
‏وفيض إحسانه في البؤس يَغشانا
ثقي به و البَسي ثوبَ الرضا وخذي
من الخضوع له نهجًا وعنوانا
كلُّ الأمور التي تأتي يقدِّرها
ربي وما شاءه في أمرنا كانا
أُمَّاه ما قيمة الدنيا إذا عصفت
بها الظنون وصار المرء حَيرانَا
وطَّنت قلبي على حمل الهموم فما
يَعَضُّه البؤس إلا زاد إيمانَا
منك استقيتُ صمودي في الحياة فما
أعلنت يأسًا ولا أعلنت خِذلانَا
مضيتُ في رحلتي والقيظُ مُلتهب
فكنت ظلًّا على دربي وأغصانا
وكنتِ في ظلمتي نورًا أسير به
وفي صحاري الأسى وردًا وريحانا
أُمَّاه يا سرَّ ألحاني ومصدرها
ونبع قلبي إذا ما صرت ظمآنَا
يا نبضةً في فؤاد الشعر ما عرفت
غدرًا ولا عرفت للفضل نُكرانا
يا خاطرًا في خيال الحب مؤتلقَا
يندى شموخًا وتَحنانًا وعِرفانَا
أُمَّاه كلُّ الجراحات التي اشتعلت
تَهون لكنَّ جُرح البعد ما هانا
الله يعلم كم أضنيتُ من ألَم
قلب النشيد وكم قد بتُّ سهرانا
منك ابتدأت مسيري في الوجود ومن
ينبوع عطفك صار القلب رَيَّانَا
على ذراعيك جاوزت الطفولة في
أمنٍ وكان ربيع العمر هتَّانَا
عبرت لُجَّة ضَعفي دونما تعبٍ
وكنت لي زورقًا فيها ورُبَّانَا
أُمَّاه لا تجزعي فالظالمون لهم
يوم سيجعلهم صمًّا وعُميانَا
إن كان مولاهم الشيطان يدفعهم
إلى الضغائن فالرحمن مولانا
قصائد عامه حرف ن