العودة للتصفح

ألمت وقد قام المشيح وهوما

ابن طفيل
أَلَمَّت وَقَد قامَ المُشِيحُ وَهَوّما
وَأَسرَت إِلى وادي العَقيقِ مِن الحِمى
وَراحَت عَلى نَجدٍ فَراحَ منجّداً
وَمَرّت بِنُعمانٍ فَأَضحى مُنَعِّما
وَجَرَّت عَلى تُرب المُحصَّبِ ذِيلَها
فَأَصبَحَ ذاكَ التُربُ نَهباً مُقَسَّما
تَقسَّمُهُ أَيدي التِجارِ لَطيمةً
وَيحمِلُهُ الدرايّ أَيّانَ يَمَّما
وَلَمّا رَأَت أن لا ظَلامَ يُكِنُّها
وَأَنّ سُراها فيهِ لَن يُتَكَتَّما
سَرَت عذبات الريط عَن نُور وجهِها
وَأَبدَت مُحَيّاً يُدهِش المُتوسِّما
فكان تَجلّيها حجابَ جَمالِها
كَشَمسِ الضُحى يَعشى بِها الطَرفُ كُلّما
ولمّا التَقَينا بَعدَ طُولِتَجَنّب
وَقد كادَ حبلُ الوصلِ أَن يَتصَرَّما
جَلَت عَن ثَناياها وأَومَضَ بارِقٌ
فَلَم أَدرِ وَجداً أَيَّنا كانَ أَسجَما
وَقالَت وَقَد رَقَّ الحَديثُ وَسَرّحت
قَرائِنَ أَحوالٍ أَذعنَ المُكَتَّما
نَشَدتُكَ لا يَذهَب بِكَ الشَوقُ مَذهَباً
يُهَوِّنُ صَعباً أَو يُرَخّصُ مَأثَما
فَأَمسَكتُ لا مُستَغنِياً عَن نَوالِها
وَلَكِن رَأيتُ الصَبرَ أَولى وَأَكرَما

قصائد مختارة

بركان الحمام

عاطف الفراية
(هذه القصيدة الطويلة كتبتها عام 1994 في أعقاب معاهدة وادي عربة.. بعد صمت طويل.) تعبٌ تناثرَ في شظايا النهرِ لَمْلَمْتُ السرابَ وصحتُ بالعطشى أنا الجريانُ والأسماكُ نائمةٌ بجوفي والهواءُ معلقٌ بين الأصابعِ والهوى نحلٌ يفرُّ إلى البياضِ جناحُه وجعُ التّذَكُّرِ في الخريفِ كأنه رقص الغمامْ.

سقط الدَّيْنْ

معز بخيت
إلى ابني عثمان: طفل في كنف المولى عزّ وجل يا عثمان سليل الوعد القادم

أمده الدمع حتى غاض جائده

خليل مردم بك
أَمدَّه الدمعُ حتى غاضَ جائدُه فمنْ بأَدمعِ عينيه يرافدُه

لمعاليك جئت أعرض حالي

أبو الهدى الصيادي
الخفيف
لمعاليك جئت أعرض حالي يا رسول المهيمن المتعالي

كأن أجفانه من جسم عاشقه

الوأواء الدمشقي
البسيط
كأَنَّ أَجْفَانَهُ مِنْ جِسْمِ عَاشِقِهِ قَدْ رُكِّبَتْ فَهْيَ بِالأَسْقَامِ تَحْكِيهِ

أعطيتهم لؤلؤا حرا فحين رأوا

عباس محمود العقاد
البسيط
أعطيتهم لؤلؤًا حرًّا فحين رأوا صغيرةً منه صاحوا: أي إفلاس