العودة للتصفح

ألا يا ديار الحي بالبردان

عميرة بن جعل التغلبي
أَلا يا دِيارَ الْحَيِّ بِالْبَرَدانِ
خَلَتْ حِجَجٌ بَعْدِي لَهُنَّ ثَمانِ
فَلَمْ يَبْقَ مِنْها غَيْرُ نُؤْيٍ مُهَدَّمٍ
وَغَيْرُ أَوارٍ كَالرَّكِيِّ دِفانِ
وَغَيْرُ حَطُوباتِ الْوَلائِدِ ذَعْذَعَتْ
بِها الرِّيحُ وَالْأَمْطارُ كُلَّ مَكانِ
قِفارٌ مَرَوْراةٌ يَحارُ بِها الْقَطا
يَظَلُّ بِها السَّبْعانِ يَعْتَرِكانِ
يُثِيرانِ مِنْ نَسْجِ التُّرابِ عَلَيْهِما
قَمِيصَيْنِ أَسْماطاً وَيَرْتَدِيانِ
وَبِالشَّرَفِ الْأَعْلى وُحُوشٌ كَأَنَّها
عَلَى جانِبِ الْأَرْجاءِ عُوذُ هِجانِ
فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي إِياساً وَجَنْدَلاً
أَخا طارِقٍ وَالْقَوْلُ ذُو نَفَيانِ
فَلا تُوعِدانِي بِالسِّلاحِ فَإِنَّما
جَمَعْتُ سِلاحِي رَهْبَةَ الْحَدَثانِ
جَمَعْتُ رُدَيْنِيّاً كَأَنَّ سِنانَهُ
سَنا لَهَبٍ لَمْ يَسْتَعِنْ بِدُخانِ
لِيالِيَ إِذْ أَنْتُمْ لِرَهْطِيَ أَعْبُدٌ
بِرَمَّانَ لَمَّا أَجْدَبَ الْحَرَمانِ
وَإِذْ لَهُمُ ذُودٌ عِجافٌ وَصِبْيَةٌ
وَإِذْ أَنْتُمْ لَيْسَتْ لَكُمْ غَنَمانِ
وَجَدَّاكُما عَبْدا عُمَيْرِ بْنِ عامِرٍ
وَأُمّاكُما مِنْ قَيْنَةٍ أَمَتانِ
قصائد فخر الطويل حرف ن