العودة للتصفح

ألا قالت غزية إذ رأتني

ذو الكلب الكاهلي
أَلا قالَتْ غَزِيَّةُ إِذْ رَأَتْنِي:
أَلَمْ تُقْتَلْ بِأَرْضِ بَنِي هِلالِ
أَسَرَّكِ لَوْ قُتِلْتُ بِأَرْضِ فَهْمٍ
وَكُلٌّ قَدْ أَبَأْتُ إِلى ابْتِهالِ
بَجِيلَةُ دُونَها وَرِجالُ فَهْمٍ
وَهَلْ لَكِ لَوْ قُتِلْتُ غَزِيَّ مالِي
فَإِمَّا تَثْقَفُونِي فَاقْتُلُونِي
وَإِنْ أَثْقَفَ فَسَوْفَ تَرَوْنَ بالِي
فَأَبْرَحُ غازِياً أَهْدِي رَعِيلاً
أَؤُمُّ سَوادَ طَوْدٍ ذِي نِجالِ
بِفِتْيانٍ عَمارِطَ مِنْ هُذَيْلٍ
هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الْحِلالِ
وَأَبْرَحُ فِي طَوالِ الدَّهْرِ حَتَّى
أُقِيمَ نِساءَ بَجْلَةَ بِالنِّعالِ
عَلَى أَنْ قَدْ تَمَنَّانِي ابْنُ تُرْنَى
فَغَيْرِي ما تَمَنَّ مِنَ الرِّجالِ
تَمَنَّانِي وَأَبْيَضَ مَشْرَفِيّاً
أُشاحَ الصَّدْرِ أُخْلِصَ بِالصِّقالِ
وَأَسْمَرَ مُجْنَأً مِنْ جِلْدِ ثَوْرٍ
أَصَمَّ مُفَلِّلاً ظُبَةَ النِّبالِ
وَإِيفاقِي بِسَهْمِي ثُمَّ أَرْمِي
وَإِلَّا فَالْأَباءَةَ فَاشْتِمالِي
مَنَتْ لَكَ أَنْ تُلاقِينِي الْمَنايا
أُحادَ أُحادَ فِي الشَّهْرِ الْحَلالِ
وَما لَبْثُ الْقِتالِ إِذا الْتَقَيْنا
سِوَى لَفْتِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمالِ
يَسُلُّونَ السُُيُوفَ لِيَقْتُلُونِي
وَقَدْ أَبْطَنْتُ مُحْدَلَةً شِمالِي
وَفِي قَعْرِ الْكِنانَةِ مُرْهَفاتٌ
كَأَنَّ ظُباتِها شَوْكُ السِّبالِ
وَصَفْراءُ الْبُرايَةِ فَرْعُ نَبْعٍ
مُسَنَّمَةٌ عَلَى وَرْكٍ حُدالِ
فَهَذا ثَمَّ قَدْ عَلِمُوا مَكانِي
إِذا اخْتَضَبَتْ مِنَ الْعَلَقِ الْعَوالِي
وَمَرْقَبَةٍ يَحارُ الطَّرْفُ فِيها
إِلَى شَمَّاءَ مُشْرِفَةِ الْقَذالِ
أقَمْتُ بِرَيْدِها يَوْماً طَوِيلاً
وَلَمْ أُشْرِفْ بِها مِثْلَ الْخَيالِ
وَمَقْعَدِ كُرْبَةٍ قَدْ كُنْتُ فِيها
مَكانَ الْإِصْبَعَيْنِ مِنَ الْقِبالِ
فَلَسْتُ لِحاصِنٍ إِنْ لَمْ تَرَوْنِي
بِبَطْنِ صَرِيحَةٍ ذاتِ النِّجالِ
وَأُمِّي قَيْنَةٌ إِنْ لَمْ تَرَوْنِي
بِعَوْرَشَ تَحْتَ عَرْعَرِها الطِّوالِ
قصائد فخر الوافر حرف ل