العودة للتصفح

أفرح جدا حين تقول أمامي شعرا

أحمد بشير العيلة
فرحُ جداً حين تقول أمامي شعراً ..
ترقص من حولي الشطآن
يتنزل مطرٌ يروي روحي
تتحلق حولي الأنهار وتعلن أنكَ مفتتحي للأشياء الأحلى من ورد الشرفات
أفرحُ جداً
فقصيدكَ قمرٌ يتمشى بين غيوم الحزن
يداعب أنفاسي
يرفعها للضوء الحالم في لغةٍ لا أعرف كيف أسابقها
أفرحُ جداً حين تقولُ أمامي شعراً
فالآن عرفتُ جهاتٍ أخرى غير جهات الكون
ومسحتُ زجاج الروح لأعلن عن رؤيةِ نجمٍ أبعد من أحلامي
ورفعتُ بكفي سقف سماءٍ تشبهني
كي يعلو نخلك وهو يقول الشعر صباحاً
كم أفرحُ والرقص الخافق في قلبي يشتد حواليّ نيرانك
يا نجماً بسمائي العاشرة؛ أجرني من جذبٍ كونيٍّ نحوك
كيف سحبتَ الجُّزر بشعركَ لمحيطي الظامئ للشطآن
كيف نحتتَ الوقتَ على شكل فراشة
كيف مسكتَ النسمةَ من فستان الرغبة كي تأتي نحوك
كيف عزفتَ على بتلاتِ الورد فذابت بين أصابع (أورجٍ) ذهبي الهمسات
كيف خطفتَ رحيقي وتضوعتَ طيوباً في صور الشعر الأبدية
أفرحُ جداً حين تقول أمامي شعراً
فأنا مع شعركَ موسيقى أنثى، بل أنثى الموسيقى حين أغازل أشعارك
وأنا مع شعركَ رمانٌ يتفتق عن حَبِّ الكلمات الحلوة في فمكَ المعسول
وأنا مع شعرك أقهرُ كل أميراتِ الكون
وأنا مع شعرك أنمو
فتغار حقول النرجس مني
قل لي ماذا أفعل حين ترفرف أشعارك قربي
هل أطلق روحي تتشكل كالأسراب قُبيل غروبٍ يستمع لأشعارك
أم أحسبها في قارورة عطرٍ كالجنية ، منذ قرونٍ تهمسُ:
كم أفرحُ حيت تقول أمامي شعراً
خذني لمداركَ والقيني منهُ تحت التأثير الساحر لجنونك
حين تقولُ أمامي شعراً ، أنسى تكويني
وأجوب الكون كنجمة
أو أصنعُ من أشعاركَ كوناً لي ...
تكويناً لي ....
عشاً لجنونٍ لا يهدأ إلا بي.
14 أكتوبر 2014
قصائد عامه