العودة للتصفح المتقارب الطويل الكامل الخفيف أحذ الكامل السريع
أغلقوا المشهد - شهادة من برتولت بريخت أمام محكمة عسكرية
محمود درويشسيدي القاضي!
أنا لست بجندي،
فماذا تطلبون الآن مني؟
وأنا لا شأن لي في ما تقول المحكمة,
ذهبت الماضي إلى الماضي سريعاً...
دون أن يسمع مني كلمة.
مضت الحرب إلى المقهى لترتاح...
وطياروك عادوا سالمين
والسماء انكسرت في لغتي, يا سيدي
القاضي – وهذا شأني الشخصي –
لكن رعاياك يجرون سمائي خلفهم ... مبتهجين
ويطلون على قلبي, ويرمون قشور الموز
في البئر. ويمضون أمامي مسرعين
ويقولون: مساء الخير, أحياناً,
ويأتون إلى باحة بيتي... هادئين
وينامون على غيمة نومي ... آمنين
ويقولون كلامي نفسه,
بلاً مني،
لشباكي, وللصيف الذي يعرق عطر الياسمين
ويعيدون منامي نفسه,
بدلاً مني,
ويبكون بعيني مزامير الحنين
ويغنون, كما غنيت للزيتون والتين
وللجزئي والكلي في المعنى الدفين.
ويعيشون حياتي مثلما تعجبهم,
بلاً مني,
ويمشون على اسمي حذرين ....
وأنا, يا سيدي القاضي هنا
في قاعة الماضي, سجين
مضت الحرب. وضباطك عادوا سالمين
والكروم انتشرت في لغتي, يا سيدي
القاضي – وهذا شأني الشخصي – إن
ضاقت بي الزنزانة امتدت بي الأرض،
ولكن رعاياك يجسون كلامي غاضبين
ويصيحون بآخاب وإيزابيل: قوما, ورثا
بستان نابوت الثمين!
ويقولون: لنا الله
وأرض الله
لا للآخرين!
ما ال1ي تطلبه, يا سيدي القاضي,
من العابر بين العابرين؟
في بلاد يطلب الجلاد فيها
من ضحاياه مديح الأوسمة!
آن لي أن أصرخ الآن
وأن أسقط عن صوتي قناع الكلمة:
هذه زنزانة, يا سيدي, لا محكمة
وأنا الشاهد والقاضي. وأنت الهيئة المتهمة
فاترك المقعد, واذهب: أنت حر أنت حر,
أيها القاضي السجين
إن طياريك عادوا سالمين
والسماء انكسرت في لغتي الأولى –
وهذا شأني الشخصي – كي يرجع
موتانا إلينا – سالمين!
قصائد مختارة
وقالوا الجزيرة قد صوحت
لسان الدين بن الخطيب وقالوا الجَزيرَةُ قد صوّحَتْ فقُلْتُ غَمامَ النّدى تنْتَظِرْ
أرقت بنار بالطليحة أوقدت
ابن داود الظاهري أرقت بنارٍ بالطليحة أوقدت تراءت للحظ العين ثم تسرت
شعري كمجدك من يرمه مقصر
ابن قلاقس شِعْري كمجدك من يرُمْهُ مقصِّرُ وبحارُ فكري مثلُ جودك تزخَرُ
في يد الارتهان عيني تملت
ابن النقيب في يد الإِرتهان عيني تملت بعد عشر بطيف من قد تولّتْ
قالوا ألا تصف الغرام لنا
محمود سامي البارودي قَالُوا أَلا تَصِفُ الْغَرَامَ لَنَا حَتَّى يُحِيطَ بِنَعْتِهِ الْفَهْمُ
ليس لشيء غير تقوى جداء
خفاف بن ندبة السلمي لَيسَ لِشَيء غَيرَ تَقوى جَداء وَكُكُّ شَيءٍ عُمرُهُ لِلفَناء