العودة للتصفح

أعزيك لا أني أظنك جازعا

محمود سامي البارودي
أُعَزِّيكَ لا أَنِّي أَظُنُّكَ جَازِعاً
لِخَطْبٍ وَلَكِنِّي عَمَدْتُ لِوَاجِبِ
وَكَيْفَ أُعَزِّي مَنْ فَرَى الدَّهْرَ خِبْرَةً
وَأَدْرَكَ مَا فِي طَيِّهِ مِنْ عَجَائِبِ
فَيَا صَاحِبِي مَهْلاً فَلَسْتَ بِوَاجِدٍ
سِوَى حَاضِرٍ يَبْكِي فَجِيعَةَ غَائِبِ
وَصَبْرَاً فَإِنَّ الصَّبْرَ أَكْرَمُ صاحِبٍ
لِمَنْ بَانَ عَنْ مَثْوَاهُ أَكْرَمَ صَاحِبِ
وَلا تَأْسَ مِنْ وَقْعِ الْخُطُوبِ وَإِنْ جَفَتْ
عَلَيْكَ فَإِنَّ النَّاسَ مَرْعَى النَّوائِبِ
إِذَا مَا الرَّدَى أَوْدَى بِآدَمَ قَبْلَنَا
فَهَلْ أَحَدٌ مِنْ نَسْلِهِ غَيْرُ ذَاهِبِ
فَإِنْ تَكُ قَدْ فَارَقْتَ شَهْمَاً مُهَذَّباً
فَكُلُّ ابْنِ أُنْثَى عُرْضَةٌ لِلْمَصَائِبِ
وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَاكَ تَهْتِفُ بِاسْمِهِ
وَتُذْكَرُ عَنْهُ صَالِحَاتُ الْمَنَاقِبِ
قصائد رثاء الطويل حرف ب