العودة للتصفح المجتث المتقارب البسيط الطويل مجزوء الرجز
أشواك وشظايا
أحلام الحسنإنّي مع النّسيانِ أكبرُ فاشلٍ
أنا من تجاوزني مدادُ الواصلِ
أنا من على عشٍّ بنى أدراجَهُ
حتّى هوت أرضًا جميعُ مفاصلي
بين الضّلوعِ تشابكت أشواكُها
في سحبهاِ الموتُ السّريع مُقابلي
هبَّ الطّبيبُ مداويًا لجروحها
فعلمتُ أنّ الدّاءَ صابَ معاولي
فتلعثمتْ شفتا الطّبيبِ وقال لي
إنّي لدائكَ يا فتى كالجاهلِ
عشرونَ عامًا في نجاحِ مُهمّتي
واليوم أعتزلُ التّطبّبَ ليس لي
فهممتُ للعطّارِ أجري خائفًا
ولعلّهُ يشفي لدائيَ ينجلي
فتخاذلتْ أعشابُهُ ما من دوا
غادرتُهُ وصبابُ عينيَ خاذلي
فعلمتُ أنّ الدّاءَ بي مُستفحلٌ
ربّي فلا تُشمت بحالي عاذلي
فقصدتُ للجَرّاحِ أشكو علّتي
فلقد أموتُ بِوَجعتي في العاجلِ
من بعد تحليلٍ وتصويرٍ بدت
كلُّ الأشعّةِ من خيالكِ داخلي
في دهشةٍ وقف الطّبيبُ مُشاكسًا
أمشىاعرُ العشقِ التي بالعاقلِ
وتبادرت نظراتُهُ مُتصفّحًا
وجهًا بهِ همٌّ علاهُ تثاقلي
وكأنّني من أسرهِ لم ينطلق
سينٌ وجيمٌ كم سؤالٍ سائلي
يا مُقلتي هلّا عذرتِ محبّتي
من دون علمي قد سكنتِ منازلي
واستحكمت روحُ الحياةِ حشاشتي
إن كُنتُ جُزءًا أنت كلّ مراحلي
إنّي نعم أهواكِ دون ملامةٍ
هذي حروفُ قصيدتي ورسائلي
أنتِ الحقيقةُ لم تزغ أبصارها
يا روحَ حُبّي من سواكِ مناهلي
أنا لستُ فيكِ بوَاهمٍ يا مهجتي
عينايَ قد صَدُقتْ فلا تتجاهلي
فلتُدركي روحًا هوَتكِ وما بغت.
طهرٌ طهورٌ ودُّها بنوَافلي
سبحانَ من خلق المعاجزَ كُلّها
ببصيرةٍ قد أبصرتكِ نوَاقلي
لا تهربي عن مُقلتي أو تَبعدي
بتكبّرِ الخيلاءِ لا تتخايلي
إن تعلمي ذاكَ الهوى ما لُمتِني
فتطلّعي نحوَ السّماءِ وراسلي
ثمّ اسألي ربّ العبادِ بمدحةٍ
حِفظَ الهوى ولوَصلهِ فتبادلي
فلتعلَمي أنّ البُعادَ مُعذّبي
أيّامُهُ العجفاءُ نوحُ معاقلي
يكفي الصّدودَ وبي فلا تتغلغلي
كم قسوةٍ وتجاهلٍ أبديتِ لي
وبصمتِ قلبيَ كم كَتمتُ شجونَهُ
فتكسّرت مثل الزّجاجِ محافلي
تلك الشّظايا كالسّيوفِ تمرّدت
وتشاطرت سبّاقةً في داخلي
همّشْتِني أوجَعتِني وكأنّني
طيفٌ دخيلٌ لا مكانَ هناكَ لي
فأنا القتيلُ المُستباحُ فؤادهُ
وأنا السّجينُ فهل فكَكتِ سلاسلي
إنّي شَعَرتُ بأنّ حُبّكِ هالكي
ومرارُ أيّامي مضت بجنادلي
وبخاطري فلقد رضيتُ جفاكِ لي
وعرفتُ أنّ هواكِ يومًا قاتلي
قصائد مختارة
ومولع بفخاخ
ابن نباته المصري ومولعٌ بفخاخٍ يمدُّها وشباك
رمى الله بالمقترين البيوت
القاضي الفاضل رَمى اللَهُ بِالمُقتِرينَ البُيوتَ فَضاقوا صُدوراً وَدوراً وَكَسبا
لم يضحك الشيب في فوديه بل كلحا
ابن الرومي لم يضْحك الشَّيبُ في فَوْدَيهِ بل كلَحَا سَمِّ القبِيحَ من الأسْماءِ ما قَبُحَا
وكأن فطنته شهاب ثاقب
الوزير المهلبي وكأن فطنته شهاب ثاقب وكأن نقد الحس منه يقين
لصحبة السلطان
ابن الهبارية لصُحبة السلطان شَرط عَظيم الشان
خليلي من عليا دمشق سقيتما
ابن الساعاتي خليليَّ من عليا دمشق سقيتما فليس بمصرٍ للغريب خليلُ