العودة للتصفح

أشبهك أيتها الريح

وفاء العمراني
سارية خارج حرب الغبار
أتقرّى دروبَ الغيمِ الوريفة
وأمضي
أقرأ صمتَ الحلم
وأتعلّم كيف أشحذُ للغتهِ الآتي
أوغل
نبضُ المتاهاتِ الخلّاقةُ دليلي
أحضنك، سلفًا، أيها اللقاء
لن يوقفَ نزيفَ صعودي صقيع
ترى، هل أُشبهك أيتها الريح؟
زنبقةُ هديِ الأرض
وعليّ أن أَغزلَ مزهريةَ الكلام
لا منفذ
كالعطر، مسافرًا في تيهِ السؤال
أتشحُ بالطريق
أعتقُ المسيرَ من النقطة
أقودني على هديِ النشيد
الأمواجُ الاحتفاليةُ تعلنُ عودتَها
يا لغبطةٍ أكثرَ روعة
يا لهذا الصوتِ، بداخلي، المجدول
بجذلِ الفراشات
يا لفجرِ الحرفِ في دِمائي
أبدًا،
مسكونةٌ بفتنةِ الأوائل
أجددُ للبحرِ شُطآنَه
تبدو أفكاري مثقلةً بالياسمين
وشراري حَمامًا منعشًا للأعماقِ الصدئة
دونما موتٍ، الميتة
جذوري ضوءٌ يفترشُ السحاب
لكن، / ها هو الليلُ يلِجُ عظمَ السريرة
ويفيءُ لمراثي الزبد ...
أيتها الشمسُ الواهبة
عديني بغمرك
كلما قضمني فحيحُ المرارةِ الأولى
ظمئت
يورقُ من ظمئي جسدُ الشعاع
تخاصرَتِ الفصولُ عنفَ العُمر
وهذي المنافي بيتٌ لتقاطيعي القادمة
الأشياءُ التي حولي غريبة
وأنا عني غريبة
أخطأني زمني
فيتمتني الأزمنةُ كلّها
وأحرقتني
في مياهِ الظما المزمن نفسي
كميةُ الغباءِ المحوطةِ لا تُغتفر
يا فَرادةَ فداحاتك
باسمةٌ شفةُ الموت
وأهدابُه مطفأة ...
مأخوذةٌ برحيقِ الذهاب
أحاورُ وقتًا من ضباب
له خاصرتان ورِجل
أما رأسه فمقفلة
عبثًا يحاولني هذا الرداء
أفكُّ أزرارَ نيراني المُخمّدة
أنضرم
أتبجّس
كأنّي وهجُ اللقاء
وهذي النجومُ دفقُ ما ترسّبَ في سماء
الروح
خطايا موجٍ جميل
وسواحلي مفتوحةٌ على الفتكِ الأجمل
من جديدِ القحِّ هذا الشرار ...
قصائد رومنسيه