العودة للتصفح

أزول وليس في الخلاق شك

أبو العلاء المعري
أَزولُ وَلَيسَ في الخَلّاقِ شَكُّ
فَلا تَبكوا عَلَيَّ وَلا تُبَكّوا
خُذوا سِيَري فَهُنَّ لَكُم صَلاحٌ
وَصَلّوا في حَياتِكُم وَزَكّوا
لا تَصغوا إِلى أَخبارِ قَومٍ
يُصَدَّقُ مَينَها العَقلُ الأَرَكُّ
أَرى عَمَلاً كَلا عَمَلٍ وَأَمراً
يَجُرُّ فَسادَهُ قَدَرٌ مِصَكُّ
وَأَسطاراً تُمَثَّلُ فَوقَ طِرسٍ
وَتُطمَسُ بَعدَ ذَلِكَ أَو تُحَكُّ
وَلَولا أَنَّكُم ظُلُمٌ غُواةٌ
لَصَدَّكُمُ الذَكاءُ فَلَم تَذَكّوا
كَأَنَّكُم بَني حَوّاءَ وَحشٌ
تَضَمَّنَها السَماوَةُ وَالأَبكُّ
أَتى المَسرى عَلى شُرُفاتِ كِسرى
وَأورِثَ مُلكَهُ خانٌ وَكُكُّ
فَهَل عايَنتُمُ في الرَرضِ حَيّاً
وَلَيسَ عَلَيهِ لِلحَدَثانِ صَكُّ
هِيَ الأَيّامُ مِن وَهدٍ يُعَلّى
بِأَبنِيَةٍ وَمِن قَصرٍ يُدَكُّ
وَما نَفَعَ الأَوائِلَ مِن قُرَيشٍ
وُلاةَ الحِجرِ ما اِجتَذَبوا وَمَكّوا
فَلا تَشقوا بِنَصرِكُمُ أَميراً
كَما شَقِيَت بِهِ كَلبٌ وَعَكُّ
وَما الإِنسانُ في التَطوافِ إِلّا
أَسيرٌ لِلزَمانِ فَهَل يُفَكُّ
قصائد عامه الوافر حرف ك