العودة للتصفح

أذاع ستراً اصونه سقمي

جبرائيل الدلال
أذاع ستراً اصونه سقمي
وما جرى قط ذكره بفمي
وأعيني افصحت وقد فضحت
ما في فؤادي من لوعة الالم
فيظهر وهو لا يقال
ويذكر دون ما سؤال
ونار هجر الحبيب ان لفحت
تطفي بدمع يفيض كاللجيج
إذا مر طيفه ومال
وزور زورة الخيال
فداه أمي من معرض وأبي
كثير دلّ صعب القياد أبي
جوارحي من صدوده أنجرحت
ولحظه والقوام يفتك بي
بمشهر محكم الصقال
وأسمر صال واستطال
بدرٌ حكى ورد خدّه الشفقا
وقد قسا قلبه وما شفقا
قد نصحت مقلتاه حين صحت
اوحى بها لحظه وما نطقا
فحذّر إذ سطا وصال
وأنذر أنّ لا وصال
مرارة الهجر كابدت كبدي
وخلّد البعد عنه في خلدي
ناراً بزند الغرام قد قدحت
منه واوهى تجلدي جلدي
تسعر ان دنا وجال
وكرّر لفته الغزال
في الثغر خمر الرضاب كالضرب
درّ الثنايا عليه كالحبب
بالسلسل العذب كأسه طفحت
فالسكر فيه يدعو إلى الطرب
بكوثر رشفه حلال
مكرّر ورده زلال
يا فاتين مر أطعك فاحتكم
وان أكن قد اسأت فانتقم
صفاح عينيك قظاما صفحت
ملكت روحي فلم ابحت دمي
أيهدر تارك القتال
وتعذر بعد ذي الفعال
اسرفت يا قاتلي بهجرك لي
فضاع صبري وقلّ محتملي
وادمعي كالغمام قد سفحت
وبرح الوجد بي من الوجل
فكدّر صفو كل حال
وقد مر طعمه وحال
قوامك الغضّ زين بالهيف
وجسمك البضّ خصّ بالترف
وغرة الحسن فيك ما برحت
تثنيك تيها بالعجب والصلف
تبختر وازه بالجمال
فما ضر لطفك الدلالىء
قصائدي في هواك أنشدها
والقلب والب فيك قد شدها
من فئة صرف بالهوى افتضحت
اضلّها الله كيف ترشدها
فأنكر حجّتي وقال
مقدّر دفعه محال