العودة للتصفح

أدرها على الندمان نوحية العهد

ابو نواس
أَدِرها عَلى النَدمانِ نَوحِيَّةَ العَهدِ
وَهاتِ لَعَلّي أَن أَسَكِّنَ مِن وَجدي
لُبابُ مُدامٍ أُغفِلَت بِمُسَكِّنَة
مِنَ الأَرضِ أَو كانَت حَبيساً عَلى عَمدِ
تَحَيَّرَتِ الأَوهامُ دونَ سِفاتِها
وَجَلَّت صِفاتٌ عَن شَبيهٍ وَعَن نِدِّ
أَتَت دونَها الأَيّامُ إِلّا بَقِيَّةً
تَدِقُّ لِلُطفٍ أَن تُضافَ إِلى حَدِّ
أَشَمساً أَعَرتَ الكَأسَ أَم هِيَ لَمعَةٌ
مِنَ البَرقِ أَم أَقبَلتَ بِالكَوكَبِ السَعدِ
فَقالَ مُدامٌ خِلطُ ماءِ سَحابَةٍ
قَرينَةُ أُمِّ الدَهرِ تِربَينِ في المَهدِ
مَدَدتُ لَها الأَجفانَ مِن خَوفِ نورِها
عَلى بَصَرٍ قَد كادَ حينَ بَدَت يودي
أَلا أَدنِها تَنأَ الهُمومُ لِقُربِها
فَتَنقُلَها مِن دارِ قُربٍ إِلى بُعدِ
فَناوَلَني فَوقَ المُنى مِن يَمينِهِ
مَريضَ جُفونِ العَينِ مُعتَدِلَ القَدِّ
مَطِيَّةُ فُسّاقٍ وَقِبلَةُ ماجِنٍ
أَليفُ سَماعٍ لا نَزورٍ وَلا مُكدي
قصائد عامه البسيط حرف ي