العودة للتصفح

أخا اللوم لا يقضي بلومك لي أمر

الشرواني
أخا اللوم لا يقضي بلومك لي أمرُ
فدع لائمي ما عنه في مسمعي وقرُ
ودعني وما ألقى من الحب فالهوى
أرى فيه عسراً يرتجَى بعده اليسر
وإني وإن شحت سعاد بوصلها
صبور ولي فيما أكابده أجر
فما الصب إلا من يعاني شدايد الـ
ـمحبة لا من قال أسقمني الهجر
وما الحر إلا من يرى الكرب راحة
إذا ما رمي بالذل أو خانه الدهر
تغربت عن قوم إذا ما ذكرتهم
أسلت دموعاً لا يماثلها القطر
ولكنني أخفي الصبابة والأسى
وأبدي ابتساماً حيث يجري لهم ذكر
وهم سادتي لا فرّق الله جمعهم
ومن نحوهم تعزى المكارم والفخر
متى تنطفي نار بقلبي من الجوى
وترجع أيام بها يشرح الصدر
ألا لا أرى في البعد للعيش لذة
وكيف يلذ العيش من شفه الفكر
رضيتم بهجري وارتماضي بحبكم
وسركم ما منه مسّنيَ الضر
سلام عليكم ما رضيتم به هو الـ
ـمرام ومثلي لا يخون به الصبر
وإني لصبار على كل شدة
رضاكم بها والصبر يتبعه النصر
وعهدكم عندي مصون وشيمتي الـ
ـوفاء وحبي لا يخالطه العذر
على كل حال أنتم القصد والمنى
وأنتم ملاذ العبد والغوث والذخر
قصائد شوق الطويل حرف ر