العودة للتصفح

أتوا ناري فقلت: منون أنتم؟

سمير بن الحارث
أَتَوْا نارِي فَقُلْتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ؟
فَقالُوا: الْجِنُّ، قُلْتُ: عِمُوا صَباحا
نَزَلْتُ بِشِعْبِ وادِي الْجِنِّ لَمَّا
رَأَيْتُ اللَّيْلَ قَدْ نَشَرَ الْجَناحا
أَتَيْتُهُمُ وَلِلْأَقْدارِ حَتْمٌ
تُلاقِي الْمَرْءَ صُبْحاً أَوْ رَواحا
أَتَيْتُهُمُ غَرِيباً مُسْتَضِيفاً
رَأَوْا قَتْلِي إِذا فَعَلُوا جُناحا
أَتَوْنِي سافِرِينَ فَقُلْتُ: أَهْلاً
رَأَيْتُ وُجُوهَهُمْ وُسْماً صِباحا
نَحَرْتُ لَهُمْ وَقُلْتُ: أَلا هَلُّمُوا
كُلُوا مِمَّا طَهَيْتُ لَكُمْ سَماحا
أَتاني قاشِرٌ وَبَنُو أَبِيهِ
وَقَدْ جُنَّ الدُّجى وَاللَّيْلُ لاحا
فَنازَعَنِي الزُّجاجَةَ بَعْدَ وَهْنٍ
مَزَجْتُ لَهُمْ بِها عَسَلاً وَراحا
وَحَذَّرَنِي أُمُوراً سَوْفَ تَأْتِي
أَهُزُّ لَها الصَّوارِمَ وَالرِّماحا
سَأَمْضِي لِلَّذِي قالُوا بِعَزْمٍ
وَلا أَبْغِي لِذَلِكُمُ قِداحا
أَسَأْتُ الظَّنَّ فِيهِ وَمَنْ أَساهُ
بِكُلِّ النَّاسِ قَدْ لاقَى نَجاحا
وَقَدْ تَأْتِي إِلَى الْمَرْءِ الْمَنايا
بِأَبْوابِ الْأَمانِ سُدًى صُراحا
سَيُبْقِي حُكْمُ هَذا الدَّهْرِ قَوْماً
وَيَهْلِكُ آخَرُونَ بِهِ ذُباحا
أَثَعْلَبَةَ بْنَ عَمْرٍو لَيْسَ هَذا
أَوانَ السَّيْرِ فَاعْتَدَّ السِّلاحا
أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّ الذُّلَّ مَوْتٌ
يُتِيحُ لِمَنْ أَلَمَّ بِهِ اجْتِياحا
وَلا يَبْقَى نَعِيمُ الدَّهْرِ إِلَّا
لِقِرْمٍ ماجِدٍ صَدَقَ الْكِفاحا
قصائد فخر الوافر حرف ح