العودة للتصفح
الكامل
الكامل
مجزوء الرجز
مجزوء الكامل
السريع
الكامل
أتجزع شوقا أم ترى الصبر أنجعا
محمد عبد المطلبأَتَجزَعُ شوقاً أَم تَرى الصبرَ أَنجَعا
إِذا أَنتَ عانَقتَ الحَبيبَ المُوَدَّعا
فَإِن كانَ حِلمي يَقتَضي الصَبرَ فَالنَوى
بِها حِلمُ مَن قَبلي قَديماً تَزَعزَعا
وَكَم غالَ نَفساً غالَبَ الدَهرَ رَبُّها
وَحَلَّ بِقَلبٍ ثابِتٍ فَتَصَدَّعا
خَليلَيَّ ما عُذري عَشِيَّةَ وَدَّعوا
وَقَد جَرَتِ الأَقدارُ أَلّا أُوَدِّعا
وَهَل أَنا في تِلكَ المَعاذيرِ مُعذِرٌ
إِذا قالَ أَحبّائي حَفِظنا وَضَيَّعا
وَلَكِنَّ لي مِن صادِقِ الوُدِّ عِندَهُم
شَفيعاً إِذا ما عاتَبوني تَشَفَّعا
فَذَرني أُكَفكِف عَبرةً كُلَّما جَرَت
رَأَيتُ بِها حَوضَ المَدامِعِ مُترَعا
وَأَنشُدُ بَعدَ الظاعِنينَ حَشاشَةً
تَملَّكَها بَرحُ الغَرامِ فَأَوجَعا
وَقَلباً تَوَلّاهُ الأَسى كُلَّما هَفا
بِمَسمَعِهِ ذِكرُ البُخارِ تَفَزَّعا
فَيا قاتَلَ اللَهِ البُخارَ كَمِ اعتَدى
عَلى شَملِ قَومٍ جامِعٍ فَتَقَطَّعا
إِذا ما شَكا قَبلي مِنَ العيسِ مُوجِعٌ
شَكَوتُ قِطارَ البَرِّ أَدهَمَ أَسفَعا
فَمِن سائِرٍ يَنقَضُّ في البِيدِ زائِراً
فَتَحسبُهُ طَيفاً مِنَ الجِنِّ مُفزِعا
نَراهُ إِذا أَرسَلتَهُ في مَفازَةٍ
إِلى قَطعِها مِن خاطِرِ النَفسِ أَسرَعا
وَيَنقَضُّ في البَيداءِ يَعلو عَجاجُهُ
كَما عَصَفَت ريحٌ مِنَ الغَربِ زَعزَعا
كَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ حالَ ادِّلاجِهِ
مِنَ الوَحشِ سَربٌ مُقبِلٌ مُدبِرٌ مَعا
وَسابِحَةٍ يَعنُو لَها البَحرُ هَيبَةً
وَيُمسي سَحابُ الجَوِّ مِنهُ مُرَوَّعا
كَأَنَّ حِفافَيها قَوادِمُ أَربُدٍ
بِحَيزومِهِ نَحوَ المَجَرَّةِ أَتلَعا
تُطيحُ جِبالُ المَوجِ تَحتَ لَبانِها
كَما طاحَ رَضوى أَو ثَبِيرٌ تَصَدَّعا
وَتَلهو بِمُخضَرِّ العُبابِ كَما لَهَت
سَوامٌ بِمُخضَلٍّ مِنَ النَبتِ أَمرَعا
تَرى في رُغاءِ البَحرِ في جَنَباتِها
فَتىً شَيَّبَت مِنهُ الحَوادثُ قُنزُعا
تَمَيَّسَ بِالهَوجِ الرِياحِ دُعابَةً
كَما ماسَ غُصنٌ بِالنَسيمِ تَرَعرَعا
رَعى اللَهُ صَحبي يَومَ حَلّوا شِراعَها
وَما تَرَكوا لِلصَبرِ في القَوسِ مَنزَعا
إِلى الشأمِ تَحدوها البَشائِرُ تَحتَهُم
وَيَقدُمُها هادٍ مِنَ اليُمنِ مُسرِعا
يُبَشِّرُ أَهليها بِأَن أَخا العُلا
إِلَيهِم مَعَ الأَلبابِ مِن مِصرَ أَقلَعا
فَهَل مُبلِغٌ أَشواقَ مِصرَ وَأَهلِها
نَسيمٌ يُوافِي المَغرِبيَّ فَيُسمِعا
أَقامَ بِها حيناً مِنَ الدَهرِ لَم يَكُن
سِوى البَحرِ فَيّاضاً سِوى اللَيثِ أَروَعا
سِوى الشَرعِ آداباً سِوى الحِلمِ شيمَةً
سِوى الفَضلِ جِلباباً سِوى الصِدقِ مَهْيَعا
سِوى الرَوضِ مُفتَرّاً سِوى المِسكِ ذائعاً
سِوى البَدرِ في الضَوءِ سِوى الشَمسِ مَطلَعا
لَهُ قَلَمٌ يَعلو بِهِ الحَقُّ إِن جَرى
وَكانَ بِهِ يَحلو المُؤَيَّدُ مُشرَعا
إِذا استَلَّهُ في المُعضِلاتِ رَأَيتَهُ
بِهِ اللَهُ تِبيانَ الحَقائِقِ أَودَعا
هَنيئاً لِعَبدِ القادِرِ المَجدُ مَحتِداً
عَرَفنا بِهِ ذاكَ الأَديبَ السَميذَعا
ثَوى بَينَنا في سِيرَةٍ نَبَوِيَّةٍ
نَشُمُّ لَها روحاً مِنَ المِسكِ أَسطَعا
أَساءَت إِلَيهِ الحَدَثاتُ بِأَرضِهِ
وَرَبَّ مُسيءٍ رامَ ضُرّاً لِيَنفَعا
وَكانَ بِها مِن قَومِهِ في عَرينَةٍ
أَعَزَّ مَنالاً مِن عُقابٍ وَأَمنَعا
فَرَوَّعَهُ الحِدثانُ حَتّى نَبَتَ بِهِ
وَكَم ريعَ لَيثٌ في العَرينِ فَأُفزِعا
لَياليَ كانَ الجَورُ أَشرَفَ خَلَّةٍ
لِحُكّامِها وَالحَقُّ فيها مُضَيَّعا
وَأَكبَرَ إِثمٍ لِلفَتى نُصحُ قَومِهِ
يَعُدّونَهُ خِطئاً مِنَ العارِ أَشنَعا
مَساوي بِها دارُ الخِلافَةِ أَصبَحَت
مُراداً لِأَطماعِ المُلوكِ وَمَرتَعا
وَلَولا رِجالٌ مُخلِصونَ نَجَوا بِها
رَأَيتَ مَغانِيها دَوارِسَ بَلقَعا
أُولئِكَ قَومٌ أَسهَروا في سَبيلِها
عُيوناً إِلى غَيرِ العُلا لَن تَطَلَّعا
وَكَم أُهريقَت مِنهُمُ أَنفُسٌ أَبَت
لِعِزَّتِها إِلّا إِلى الحَقِّ مَرجِعا
أَحالَ عَلَيها الظَلامَ لا تَستَفِزَّهُ
بِها رَحمَةٌ حَتّى تَذِلَّ وَتَخضَعا
أَبى وَأَبَت أَلّا تَقِرَّ بِأَرضِهِ
قُلوبٌ نَهاها البَأسُ أَن تَتَوَرَّعا
إِذا طالَبَت جُندَ اللَيالي بِحاجَةٍ
أَبَت مِنهُ إِلّا نَيلَها أَو يُصَرَّعا
وَإِن شَزَّرَت لِلدَهرِ وَالدَهرُ عابِسٌ
أَنابَ إِلَيها صاغِرَ النَفسِ أَخضَعا
نُفوسٌ أَرَتنا كَيفَ نَجري مَعَ الحِجى
إِذا عَصَفَت ريحُ الحَوادِثِ زَعزَعا
وَكَيفَ يَقومُ السَيفُ لِلحقِّ ناصِراً
إِذا لَم يَجِد ذو الحِلمِ لِلحِلمِ مَوْضِعا
إِذا المَلكُ لَم يُعطِ الرَعِيَّةَ حَقَّها
فَغَيرُ عَجيبٍ أَن يُهانَ وَيُخلَعا
وَقالَ أُناسٌ لا تَبيتُ عَداَلَةٌ
بِغِمدٍ وَهِنْدِيٍّ وَحُرِّيَةٌ مَعا
وَقُرّاءُ ذِكرِ اللَهِ مِن قَبلُ لَم نَجِد
فَتىً مِنهُمُ لَيسَ الكَمِيَّ المُقَنَّعا
وَما فارَقَ الدِينُ المُهَنَّدُ حِقبَةً
مِنَ الدَهرِ إِلّا كانَ فيها مُضعضَعا
رَعى اللَهُ مُلكاً لِلرَّشادِ بِهِ اعتَلى
وَأَلبَسَهُ مِن سابِغِ النَصرِ أَدرُعا
وَما المُلكُ إِلّا ما أَقامَت لَهُ الظُبا
عَلى الحَقِّ صَرحاً سامِيَ العَرشِ أَتلَعا
وَلى عِندَهُ عُتبى إِذا لَم أَبُح بِها
تُلهِّبُ قَلبي بِالجَوى فَتَشَعشَعا
سَقاني مِنَ البَينِ المُشَتِّ مَشارِباً
تَرَكنَ فُؤادي ذاكيَ الشَوقِ مُوجَعا
إِذا خَفَقَ البَرقُ الشَآميُّ مَوهِناً
حَكى لَوعَتي لِلمُزنِ فَانهَلَّ أَدمُعا
وَذَكَّرَ قَلبي في طَرابُلُسَ جيرَةً
لَهُم عِندَ قَلبي ذِمَّةٌ لَن تُضَيَّعا
أُظَلُّ إِذا ريحُ الشَآمِ تَنَفَّسَت
وَأَرقَلَ حادٍ بِالمَطِيِّ وَأَوضَعا
أُرَجِّعُ قَولَ ابنِ القُشَيريِّ إِذ غَدا
وَقَد بانَ عَن رِيّا كِيبا مُوَجَّعا
بِرُوحي تِلكَ الأَرضُ ما أَطيبَ الرُبى
وَما أَحسَنَ المُصطافَ وَالمُتَرَبَّعا
وَأَذكُرُ أَيّامَ الحِمى ثُمَّ أَنتَثني
عَلى كَبِدي مِن خَشيَةٍ أَن تَصَدَّعا
سَلامٌ عَلى صَحبي سَقى اللَهُ عَهدَنا
بِمِصرَ وَحَيّاهُ مَصيفاً وَمَربَعا
قصائد مختارة
تطوان ما أدراك ما تطوان
ابن زاكور
تِطْوَانُ مَا أَدْرَاكَ مَا تِطْوَانُ
سَالَتْ بِهَا الأَنْهَارُ وَالْخُلْجَانُ
أمل نأى عن أرض مصر وزالا
أحمد نسيم
أمل نأى عن أرض مصر وزالا
أصمى القلوب وقطع الاوصالا
يا عالم الحسن الذي
خالد الكاتب
يا عالمَ الحُسنِ الذي
أصبحتَ فيه عَلما
نار أتاك بها غزا
الشريف العقيلي
نارٌ أَتاكَ بِها غَزا
لٌ أَهيَفٌ رَطبُ الشَبابِ
من دمعة الشعب ومن كده
أحمد زكي أبو شادي
من دمعة الشعب ومن كدّه
ومن دم الأمة في نَردِهِ
يا ربة المقل المراض فتورها
ابن الأبار البلنسي
يَا رَبَّةَ المُقَلِ المِرَاض فُتُورُها
أعدَى عَلَيَّ مِنَ الحِمامِ القَاطِعِ