العودة للتصفح

أبى الوضع عن جوره أن يكف

عبد الحسين الأزري
أبى الوضع عن جوره أن يكف
فعاقبنا وسوانا اقترف
وخيرنا بين احدى اثنتين
وكلتاهما جنف في جنف
فإما روى من حياض الهوان
وإما ظمى في سبيل الشرف
يا عجباً من صروف الزمان
تعد الفضيلة فينا سخف
بضرب من العيش مستغربٍ
أمات الحياء وأحيا الصلف
كأن كوارث هذي البلاد
نبالٌ لها كل حرف هدف
وكيف يرى بارقٌ للسلام
وفي النعم صف وفي البؤس صف
شقاءٌ يقوم عليه النعيم
وفقر يعيش عليه الترف
ودور تغرمها الساكنون
حظائر من قصبٍ أو سعف
نرى معشراً يظهرون العفاف
وهل فيهم من تولى وعف
لقد دفن الأمس أمواته
وقلنا عفا الله عما سلف
إذا رهيء العجل فوق الحمار
وسيق فعما قليل يقف
وكيف يقر على ظهره
إذا الثقل في جانبيه اختلف
حديثٌ سترناه من قبحه
كما يستر القبر نتن الجيف
قصائد عامه حرف ف