العودة للتصفح

أبلغ لديك أبا خليد وائلا

بشر بن عمرو بن مرثد
أَبْلِغْ لَدَيْكَ أَبا خُلَيْدٍ وائِلاً
أَنِّي رَأَيْتُ الْيَوْمَ شَيْئاً مُعْجِبا
أَنَّ ابْنَ جَعْدَةَ بِالْبُوَيْنِ مُعَزِّبٌ
وَبَنُو خَفاجَةَ يَقْتَرُونَ الثَّعْلَبا
فَأَنِفْتُ مِمَّا قَدْ رَأَيْتُ وَسَاءَنِي
وَغَضِبْتُ لَوْ أَنِّي أَرى لِيَ مَغْضَبا
وَلَقَدْ أَرى حَيّاً هُنالِكَ غَيْرَهُمْ
مِمَّنْ يَحُلُّونَ الْأَمِيلَ الْمُعْشِبا
لا أَسْتَكِينُ مِنَ الْمَخافَةِ فِيهِمُ
وَإِذا هُمُ شَرِبُوا دُعِيتُ لِأَشْرَبا
وَإِذا هُمُ لَعِبُوا عَلى أَحْيانِهِمْ
لَمْ أَنْصَرِفْ لِأَبِيتَ حَتَّى أَلْعَبا
وَتَبِيتُ داجِنَةٌ تُجاوِبُ مِثْلَها
خَوْداً مُنَعَّمَةً وَتَضْرِبُ مُعْتِبا
فِي إِخْوَةٍ جَمَعُوا نَدىً وَسَماحَةً
هُضُمٍ إِذا أَزْمُ الشِّتاءِ تَزَعَّبا
وَتَرى جِيادَ ثِيابِهِمْ مَخْلُولَةً
وَالْمَشْرَفِيَّةَ قَدْ كَسَوْها الْمُذْهَبا
عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ الْكَرِيمُ فَعالُهُ
وَبَنُوهُ كانَ هُوَ النَّجِيبُ فَأَنْجَبا
وَتَراهُمُ يَغْشَى الرَّفِيضُ جُلودَهُمْ
طَنِزينَ يُسْقَوْنَ الرَّحِيقَ الْأَصْهَبا
غَلَبَتْ سَماحَتُهُمْ وَكَثْرَةُ مالِهِمْ
لَزَباتِ دَهْرِ السَّوْءِ حَتَّى تَذْهَبا
وَتَرى الَّذي يَعْفُوهُمُ لِحِبائِهِمْ
يُحْبَى وَيَرْجُو مِنْهُمُ أَنْ يَرْكَبا
أَدْماءَ مُفْكِهَةً وَفَحْلاً بازِلاً
أَوْ قارِحاً مِثْلَ الْهِراوَةِ سَرْحَبا
أَوْ قارِحاً مِثْلَ الْقَناةِ طِمِرَّةً
شَوْهاءَ تَعْتَبِطُ الْمُدِلَّ الْأَحْقَبا
قصائد مدح الكامل حرف ب